الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

1

288

وسيلان والجزر الشرقية والصين. ويمكن الوقوف على تفاصيل تلك النشاطات التجارية فى المؤلفات العربية.

وسرعان ما أدرك الحكام العرب أهمية الهند التجارية فحذوا حذو الحكام الساسانيين، وإنما بروح أعلى وطاقات أكبر، فأخذوا يشجعون تجارهم وملاحيهم على الإبحار إلى ما وراء الحدود القديمة، وجلب منتجات الصين إلى أسواق الخليج مباشرة، وهكذا تم تفريغ السلع النادرة والثمينة من السفن العربية والصينية فى موانئ صحار والبصرة بتكاليف أقل من كل ما عرف في السابق. وهكذا أصبح الخليج مركزا هاما للتجارة البحرية ولما كان الخليفة يومئذ يهيمن على كل طرق المواصلات الدولية إلى سوريا والعراق وفارس وغيرها، فان التجارة العربية قد بذت ما وصلت إليه تجارة الأسكندرية أو طيره حتى في قمة مجدها.

وقبل القرن التاسع عاد عرب عمان إلى التجارة مع كانتون في الصين ولم يكن قليلا عدد الوكلاء التجاريين وملاك السفن الذين استقروا في سيام وفى جاوا وسومطره وغيرها من جزر جنوب شرقي آسيا، وبما أن العرب الذين توجهوا إلى تلك الأنحاء قد تزوجوا من تلك البلاد وأسسوا بيوتا أسرية فإن لغتهم سرعان ما دخلت إلى صلب تلك البلدان، بل وأصبحت لغة التخاطب أو اللغة المشتركة من المناطق الواقعة فيما بين عمان والصين، وكانت زعانف السمك أهم مادة سلعية يرسلها العرب إلى الصين في تلك الأيام كما هي الآن، كما كانوا يصدرون لها اللالى والسجاجيد والجواهر والأقمشة الصوفية ويستوردون فى مقابلها الخزف والحرير

ء

وكان لمغامرات العرب وشجاعتهم تأثير فعال على الصينيين الذين كانوا معزولين عن العالم، ولكنهم أفاقوا وأخذوا يبنون السفن العابرة للمحيطات ويشحنون منتجاتهم فيها ويلاحقون العرب في عقر دارهم، وكان يتم تفريغ البضائع الصينية فى موانى مسقط وسيراف التي أنشأ الصينيون