الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

- 293 -

—

طريق توثيق الروابط بين الشعوب الشرقية والغربية، وفى تطوير ونشر الثقافة وفى إزالة العصبيات، وفى حث كل طرف على احترام الطرف الآخر وفى خلق تعارف وصداقات متبادلة

وكان يتم تدريب الطفل العربي منذ الصغر على مراقبة النجوم ثم سرعان ما يستخدم هذا فى الاستعانة بها في سيره والاسترشاد بها سواء فى الصحارى أو فى البحار. وبفضل معرفة العربي بالأفلاك والنجوم يستطيع أن يشق طريقه وسط الظلام. كما أنه تعرف كيف يسترشد بالنجوم فى رحلاته البرية والبحرية. وهو يظل يتذكر الاتجاه الذى كان يسير فيه بالليل ليستعين بها في رحلاته في النهار.

ويكاد يكون من الأمور المسلم بها أن الفضل في اختراع البوصلة الملاحية (الإبرة المغناطيسية (انما يعود إلى العرب الذين كانوا في الوقت نفسه سادة أوروبا فى العلوم والفنون. وثمة مؤلفان هامان يشهدان للعرب بذلك الفضل، وقد ظهر هذان الكتابان في القرن الثاني عشر، وقد جاء فى أحدهما أن الملاحين العرب كانوا يستخدمون الإبرة التي كانت تحدد لهما وجهة السير. ولو كان الأوربيون هم الذين اخترعوا البوصلة لكنا بالطبع قد سمعنا بذلك الأختراع، ولكن الأوربيين قد استعاروها من العرب خلال اللقاءات والاحتكاكات التجارية والملاحية، وقد بقى أصلها عندنا مجهولا، ولم تكن البوصلة سابقا تستخدم في الملاحة وإنما فيما هو أهم بالنسبة للمسلمين أي للتعريف بالقبلة التي يتجه اليها المسلمون وقت الصلاة، ولعل أحد أسمائها في الفارسية وهو (قبلة نامه) لاعلاقة له بالملاحة اطلاقا. وهكذا فإننا إذ ذكرنا التقدم العلمي المذهل الذى حققه العرب باختراعهم لعلوم الجبر والمثلثات الكروية والمعادلات الرباعية والجغرافيا الرياضية فلا ينبغى أن نستغرب إذا عرفنا أنهم هم الذين اخترعوا الإبرة المغناطيسية.

بهم

أما هامبيليوت فإنه يعزو اكتشاف علوم الفيزياء الرياضية إلى