الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥-
295
-
العراق
وغيره من السلع. وكانت بغداد تدفع بالنقد أثمان السلع التي تستوردها من الخارج) وكان النقد وغيرا)، كما كان لديها كثير من المنتجات التي كانت تقوم بتصريفها كالأقمشة القطنية والصوفية مع جميع الأصناف من السجاجيد البغدادية والزجاج الذى كان يصنع في القادسية في الخ، والأقمشة المخططة من اليمن واللبان من حضرموت والمطرزات من عمان. وكانت هذه السلع تلقى طلبا كبيرا لها في إفريقيا. كما كانت تشتهر البحرين بصناعة الأشرعة والخيام، كما كان إقليم فارس يصدر الأقمشة الصوفية، بينما كانت مصر تصدر أوراق البردى، والجدير بالذكر أن قماش الموسلين قد استمد اسمه من الموصل والدمشقى من دمشق والكاليكو (الشيت الخام) من كاليكوت في الهند
وقد تم إنشاء الكثير من الفبارك والمصنوعات لإشباع رغبة الطبقات الغنية والمترفة وهذا ما دعم الصناعة العربية، غير أن تصدير السيوف العربية الأصيلة كان محظورا على التجار كما كانت المطرزات وحدها تشكل تجارة خاصة، وكان معظمها فى يد الفرس، وكانت دائما تحمل صورا ونقوشا كالسجاجيد، وقد قام الأتراك ببيع محتويات قصر المنتصر في سنة 656 هـ (1258 م) فكان أكبر مزاد عرفه العالم حيث بيع فيه ألف سجادة حريرية تمثل مختلف صور ملوك الأرض. وقد رسمت على إحدى القطع الحريرية الهائلة خرائط جميع أقطار العالم بمجسماتها وأسماء المدن بالذهب والفضة.
لقد كانت بغداد عاصمة الامبراطورية العربية في القرن التاسع للمركز التجارى والسوق التجارية الدولية للعالم قاطبة. وكان رجال الأعمال والتجار فيها يقيمون صلات تجارية مع كافة أقطار العالم، وكانت أسواقها الواسعة المكتظة ملتقى لكل الأقوام، ومجمعا لكل أنواع السلع القادمة من آسيا. وعلى أي حال فلا داعى إلى الاسترسال في وصف الأسواق الشرقية القديمة، فتلك حقيقة معروفة ولعل صفحات ألف ليلة