الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩الفصل الشام
وصف بلدان الخليج وصناعة الأسماك فيها
6
كتب المؤرخون الإغريق القدماء مؤلفين جغرافيين عن شبه الجزيرة العربية، وقد قسموها إلى منطقتين: منطقة الصحراء والمنطقة الخضراء أو الخصبة، ثم جاء البطليموس كلوديوس الاسكندراني وهو آخر وأعظم المؤرخين والفلكيين الإغريق، فأضاف منطقة ثالثة سماها المنطقة الصخرية أو الجبلية، وهذه المنطقة تشمل فى نظر الإغريق، كما يبدو، كل الجزء من شبه الجزيرة المواقع إلى جنوب الخط الممتد من خليج العقبة إلى خليج شبه الجزيرة. وعلى أية حال فإنه من الواضح أن معلومات الجغرافيين الإغريق عن تكوينات الخط الساحلى والمعالم الطبيعية للمنطقة الداخلية من شبه الجزيرة معقدة وغامضة، بحيث يصعب القول ما إذا كان الإغريق يعرفون شيئا عن وجود الصحراء الكبرى، التى يطلق عليها الربع الخالي والتي تغطى نصف مساحة شبه الجزيرة العربية تقريبا، ومن هنا فإن علينا أن نفترض أنهم فى كتاباتهم كانوا يشيرون إلى المناطق الملمين بها وهى الحجاز، وحضرموت، واليمن، وعمان، وبطبيعة الحال فقد كان الإغريق أكثر احتكاكا ومعرفة باليمن، ولعله المنطقة التي ينطبق عليها اسم العربية الخضراء، أو السعيدة أكثر، وفى إطار هذا المعنى المحدود تعتبر التسمية صحيحة، بل وبقيت سارية حتى يومنا هذا. ومن الجدير بالملاحظة في نفس الوقت أن التسمية ليست ترجمة لكلمة اليمنى، وإنما هي تعنى الاخضرار أو الخصب) وقد تكون مشتقة يمن وهو الخير) وهو الاسم الذي يطلقه العرب أحيانا على هذه المنطقة.
مستقلة
من
لفظة
ومما لاشك فيه أن التقسيمات الأربع لشبه الجزيرة كانت في الأصل عن بعضها البعض لسببين جغرافى وسياسى، فحدود التقسيمات