الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

الثلاثة ونعني بها الحجاز واليمن وحضرموت لاتزال غير مرسومة حتى الآن، غير أن الذى يعنينا فى هذا الفصل هو الأقليم الأخير من تلك التقسيمات ونعني به عمان، غير أن هناك حدودا مشتركة وملاصقة لأطراف هذا الساحلية، حيث يبدأ ذلك الاتصال وقد تعرضت هذه الحدود

الإقليم

لتغييرات كثيرة عبر العصور.

وتجمع

أغلبية المؤرخين الكلاسيكيين على تحديد نهاية حدود حضرموت

عند رأس سكروس أو رأس غرتك، ويرون أن منطقة اللبان داخلة في حدود عمان، غير أن البطليموسى يحدد حدود حضرموت عند جزيرة شيراتيس) نطقا باليونانية (أى جزيرة مصيرة، وربما يعنون بذلك منطقة وادى حلفين، الذى يصب بالقرب من محوت، وان كنا نلاحظ أن البطليموسى يضع

تلك الحدود، وان لم يكن بشكل ثابت، عند خور القمر أو غبة القمر

ومنذ عهد البطليموسى تظل معرفتنا بهذا الجزء من شبه الجزيرة محاطة بغلاله سميكة لا تنكشف عنه إلا فى القرون الأولى للإسلام، عندما بدأ الجغرافيون العرب يسلطون الأضواء على هذا الموضوع، غير أن معلوماتهم لسوء الحظ متضاربة وغير دقيقة بحيث يتعذر استنباط أية معلومات صحيحة تساعد على التأكد من حدود حضرموت الحقيقية مع عمان.

مع

امتداد

وترى أكثرية علماء الجغرافيا العرب أن هذه الحدود تمتد وانتشار هذه القبائل ومع ذلك فإن هذا الموضوع يبقى بغير حسم. فلعدة قرون ظلت قبائل المهرة تجوب آفاق الصحراء شرق وغرب سلسلة جبال سمحان (أو القمر)، وربما وصل بعضها في طوافه إلى عمان، بل وإلى الشرق حتى رأس الجزينيه أو الشويمية، إلا أنهم على ما يبدو لم يتجاوزوا منطقة أحمر فى انتشارهم نحو الشرق.

ولقد كتب الهمداني المتوفى سنة 348 هـ) 959 م) وصفا قيما لشبه