الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

- 329 -

الأسماك التي يتم صيدها أمام الجمهور. ويتم الصيد بطريقة نصف دائرية حيث يقوم الصيادون بشد الشبكة من طرف جناحيها. وثمة أنواع من الشباك فى الخليج يعتمد على تيار الماء وتسمى قارون. وهو مؤلف من عدة قطع، ويقوم أصحابه بتجميعها ووصلها وبعد الصيد مباشرة يتم توزيع المحصول بالتساوى. أما النوع الآخر الذي يسمى الأشعرى أو الغبوط وهو من نفس النوع ولكنه أطول ويتم إغراقها في أعماق البحر، وتستعمل لصيد الأسماك الكبيرة، ويتحرك الشباك فى البحر طوال الليل، ونوع ثالث يسمى فرد ميلز، وله فتحات كبيرة. والعوامات أو العلامات الفارقة لهذه الشباك هى جذوع النخل أو قطع الخشب الخفيف الوزن، بينما تتألف الغطاسات من كتل الرصاص أو الأحجار ولعل أكثر الشباك فائدة لعرب عمان هي الشبكة المخروطية (الترول (ولها فتحات صغيرة وجيوب كبيرة، ويستعمل هذا النوع لصيد أسماك السردين (القاشع) وغيرها من صغار الأسماك، ونوع آخر يسمى المنصب. أما الشبكة التراميل فغير معروفة في الخليج، ويستعمل الطعم الحي في صيد الأسماك، أما بالقاء نوع من الشباك يسمى ريليا أو الدقيق على سرب من الأسماك، أو تستعمل الطريقة الخاصة بأهل مسقط.

وتحتفظ قوارب الصيد بسلال معلقة على أحد جانبي القارب للاحتفاظ فيها بالطعم حيا، غير أن العمانيين بارعون فى استخدام الطعم الميت فهم يربطون رأس السمكة بالطعم بحيث يستمر في الالتفاف تحت الماء لجذب الأسماك اليه. كذلك فان السنارة التي يستعملونها هي من نوع خاص، فهى مدورة وبدون أشواك ومصنوعة من الحديد وتسمى المجدار. ونهاية السنارة المواجهة لطرفها مثنية الى الداخل لتشكل حلقة صغيرة يربط بها الخيط. وعلى أية حال فإن الخطاف الأوربى بدأ استعماله تدريجيا ليحل محل الصناعات العربية البدائية، واذا أخذنا في اعتبارنا قوارب الصيد وأجهزته البدائية لدى العمانيين فإنهم يعتبرون مهرة بصورة مذهلة في صيد كميات كبيرة من الأسماك وفى استعمال تلك الشباك.