الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٣

-

علاقات تجارية بين الهند وبين ساحل عمان. ثم يتنقل القائد الى ذكر النقطة الهامة في هذا التقرير، وهى ما إذا كان العرب هم وحدهم أصحاب تلك التجارة فى منطقة الخليج أم أنهم الهنود الذين كانوا يعملون لحساب العرب؟ ثم يضيف المؤلف، إن ذلك النشاط التجارى كان نشاطا واسعا، وأنه كان موجودا قبل قيام الامبراطورية الفارسية، وبأن العرب باعتبارهم من أوائل رواد الملاحة التجارية كانوا يقومون بنقل البضائع والمنتجات الهندية الى بابل ..

إن الفوضى التي سادت فى كل من فارس والعراق بعد موقعة أربيلا، أو على وجه التأكيد فى أعقاب وفاة الاسكندر فى عام 323 قبل الميلاد لابد وأن تكون قد ساهمت فى الكساد التجارى الذى أصاب تلك المناطق وتدنى الطلب على الكماليات والبضائع الأجنبية الا أنها من ناحية أخرى أدت الى المزيد من الازدهار فى التجارة التي تمر عن طريق عدن، وبالأخص على أثر التدهور الذى حدث فى مصر بعد وقوعها في قبضة حكم أجنبى، كان أكثر نشاطا وبراعة من الحكم السابق المنهار. هنا فان الثراء والأبهة اللذين تمخضا عن ذلك النشاط الملاحي لمأرب ولغيرها من المدن اليمنية التى تأثرت بالفن الاغريقي قد تحدث عنه بإسهاب وحماس المؤلف الاغريقى اجارتيسيدس وغيره من كتاب تلك الفترة.

ومن

أما عمان فعلى الرغم مما حققته من ازدهار بفضل احتكارها الملاحة التجارية خلال الفترة الذهبية لبابل، الا أنه لا يبدو أنها قد تأثرت بشكل أو بآخر بأى من الفن الفارسي أو الاغريقى، ولهذه الأسباب لم يتم العثور على أية آثار أو مخلفات لفنون معمارية هامة في البلاد. ومنذ عهد المسيح حتى ظهور الاسلام ظل التاريخ الأسطورى لعمان بمثابة شذرات هنا وهناك، وباستثناء بعض الأحداث الهامة لم يبق شيء من تاريخ عمان، لأن أسماء معظم حكامها وملوكها قد ضاعت ولم يعثر عليها، وأننا لو نقبنا في كتب التاريخ العربي عن أية معلومات عن تلك المرحلة (م 3 - الخليج: بلدانه وقبائله)