الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ولنلتفت الآن الى أنواع السلع والمنتجات التى كان العمانيون يتعاملون

فيها باعتبارهم من كبار تجار النقل والوسطاء التجاريين في تلك الفترة من الهند الى الأرخبيل الشرقى، ومن أفريقية الى شبه الجزيرة العربية.

6

،

وقد أشار إليهم الانجيل، كما ورد ذكرهم في مؤلفات الإغريق، أمثال هيرودتس وغيره من المؤرخين، ولعل هذا يضفى أهمية أكبر على دور العمانيين فى تلك المجالات. وكان اللبان أهم السلع والمحاصيل التي كان العمانيون يزاولون تجارتها، بل أن سبرنجر» يعتقد بأن اللبان كان أساس النشاط التجارى، وكان يستورد بشكل رئيسي من رأس غضروفى، كما كان يستورد من ظفار، وبالاضافة الى اللبان كانت هناك تجارة الرقيق، والعاج، والتوابل، والذهب، والأحجار الكريمة والحرير، والمطرزات، بالاضافة الى الأبنوس والصندل والأخشاب والصبار، والمعادن والمنسوجات القطنية على اختلاف أنواعها. والى جانب السلع التي كانت تستورد من الهند وافريقية كانت هناك مواد وسلع أخرى تأتى من الموانى العربية نفسها، كالصمغ والبلسم (المجذاعة). أما فيما يختص بتجارة الرقيق الأفريقية فقد كان عرب مسقط في مقدمة الذين يزاولون تلك التجارة، وربما من أقدم العصور، فكانوا يجلبون الرقيق بأعداد كبيرة الى أسواق العراق، وكان العمانيون يستفيدون في عمليات نقل العبيد من افريقية من خبرتهم بالملاحة والرياح الموسمية، وكانت هذه الخبرة تمكنهم من قطع المسافة التي تربو على 2000 ميل في أيام معدودة. والواقع أن أولئك العرب كانوا يلمون إلماما دقيقا بطبيعة الرياح الموسمية الجنوبية والشمالية منذ آلاف السنين، وذلك قبل أن يعزو الملاح الإغريقي المتواضع الشأن هيبالوس الفضل إلى شخصه في اكتشاف تلك العوامل الجوية.

ولعل المنطقة الحرة) التي ذكرها القائد الاغريقي نيارشوس) في تقريره عن رحلته الى الشرق هي ميناء صور. وقد أيد هذا الرأى هيرين، وبالتالي فإن وجود منطقة حرة عند مدخل الخليج يؤكد وجود