الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥- 345 -
أما طبيعة الأرض التى يستلقى فيها المحار فتختلف من مكان إلى آخر اختلافا كبيرا، فهي إما أن تكون مناطق صخرية أو مرجانية. والمركب الواحد يعمل فيه من 5 إلى 15 غواصا بمعدل تسعة يتألفون من الربان وأربعة غواصين وأربعة شدادين للحبل. وعند الوصول إلى منطقة الغوص ينزل الغواصون بربط الحبل فى أحد الصخور، وبمجرد وصول الغواص إلى القاع يبادر إلى جمع المحار فى كيس معلق فى عنقه أو وسطه. وفى استطاعة الغواص الواحد أن يجمع ما بين 8 إلى 15 محارة. وعند هز الغواص للحبل يقوم الشدادون برفعه فورا. إن مدة بقاء الغواص تحت الماء تتراوح بين نصف دقيقة ودقيقتين، ثم يأخذ فترة راحة قبل أن يعيد الكرة، ويلبس الغواص فى إصبعه وقاءا من الجلد لحمايته، كما تكون أنفه مسدودة أيضا بملقط من العظام أو الخشب
وبعد أن يمتلئ المركب بالمحار يقلع الربان به إلى جزيرة رملية حيث يتم نشر المحار فى الشمس حتى يصدأ ثم يتم استخراج اللآلئ منه. واللؤلؤ ثلاثة أصناف يعرفها العرب، وأجود أصنافه يسمى المها، والغواصون لا يخشون أسماك القرش ولا يشكل أى خطر عليهم لأنه لا يتعرض لهم، وكذلك سمك السيف، غير انهم يرهبون السمكة المنشارية لأن ضربة واحدة من هذه السمكة كفيلة بقطع جسم الغواص إلى نصفين.
بعد جمع المحار يتوجه بها ربان المركب إلى التاجر الهندى الذى يشتريه منهم بالسعر الذى يحدده هو، والذى يكون دائما أقل بكثير من سعر السوق، وبعد خصم قيمة المواد التي استهلكها الغواصون يتم دفع الباقي إلى الربان والبحارة. وبما أن هؤلاء لا يستطيعون تقدير أسعار اللؤلؤ ونظرا لمديونيتهم له فإنهم يعجزون عن عمل أي شيء، وبالتالي فإنهم يقبلون التعويض الزهيد الذي يدفعه لهم نظير جهدهم وشقائهم. أما صيادو الأسماك فإنهم لا يستفيدون بشيء في هذا الموسم نظرا لبرودة الطقس والبحر. ولاتدفع أجور للبحارة، غير أن العادة قد جرت على تقسيم الأرباح على النحو التالي: