الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤---
344
-
الفضل
التي تعبئ سنويا 2500 مركبا لهذه العمليات. ويأتي ساحل عمان في المرتبة الثانية ويجمع أصحابها 1500 مركبا. وسكان الساحل من القطيف إلى الكويت وموانئ الخليج يحتلون الأحواض الأخرى. ويرجع في وقف الحروب المستمرة بين سكان سواحل الخليج إلى معاهدات عام 1820 و 1853 وقد تم التقيد بنصوص تلك المعاهدات مما أدى إلى استتباب السلم والأمن في المنطقة.
6
وفى الربيع والخريف تتم عمليات صيد محدودة، غير أن الموسم الرئيسى للصيد هو الفترة الواقعة بين شهري يونيو وسبتمبر من كل عام، وخلال الأشهر الثلاثة هذه تمتلئ مناطق الصيد بآلاف المراكب، وتمثل مشهدا حيا مثيرا. أما فى شهور الشتاء فإن البحر بارد جدا والجو عاصف وغير ملائم سواء بالنسبة لصيد اللؤلؤ أو للصيد العادى، إلا أن البحر في الصيف يتحول إلى الدفء والهدوء والغواصون لا يواجهون فيه أية متاعب، على أن إدارة وأرباح تجارة اللؤلؤ يحتكرها التجار الهندوك والخوجا الذين يقيمون فى البحرين وساحل عمان ولنجه ومسقط. وهؤلاء التجار الأذكياء لا يملكون معظم قوارب الصيد فحسب، وانما يقدمون سلفا للبحارة والعمال على هيئة مواد غذائية وأقمشة وغيرها من ضروريات المعيشة، ولكن بفوائد فاحشة ومقابل ذلك يحصلون على كل إنتاج هذه الصناعة ويحركونها كلها لمصلحتهم.
إن الطريقة التي يتبعها عرب الخليج فى استخراج اللؤلؤ بسيطة جدا وبدائية في نفس الوقت. يتم اقتلاع المحار من أرضية البحر باليد، ثم يجلب إلى السواحل في القوارب واستخدام الشباك غير معروف إطلاقا.
أما عمق المياه التي يمارس فيها الغواصون الصيد فيتراوح بين 25 إلى 50 قدما، غير أنه نظرا لأن بعض أحواض اللؤلؤ الغنية أعمق من ذلك بكثير فإن الغواصين يضطرون إلى النزول إلى عمق مائة قدم