الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

- 348 -

إلى الإحساء كما يذكرون تستغرق من عشرين إلى خمسة وعشرين يوما. ولكن بما أنه لم يقم أى مكتشف أوربى حتى الآن بعبور أي جزء من هذا

الإقليم فإنه لابد لنا أن نعتمد على ما يذكره العرب في هذا الموضوع.

ومن بركة إلى أبو ظبي فإن الشريط الساحلى مجهول نظرا لأنه لم يجر مسح له حتى الآن، وتمتد عليه سلسلة من الخيران والخلجان والشعب

وتقع شمالى رأس بركة جزيرة دلما، وطولها ثلاثة أميال وقد عثر فيها على عروق الحديد والكرستال، ولقد أصبحت هذه الجزيرة ملتقى لصيادى اللؤلؤ وتجاره خلال موسم الصيد، كما أن هذه الجزيرة يوجد بها سوق، وإلى الشرق تقع قرية سر بنى ياس وطولها ستة أميال. وابتداء من رأس بركة يتجه الساحل شرقا شمالا، وعلى بعد خمسة وأربعين ميلا من هذا المكان نأتى إلى خور البزيم، وهو قناة ممتازة عرضها خمسة أميال، ويمتد على شاطئ البحر إلى مسافة خمسين ميلا، وهذه القناة كانت تلجأ إليها مراكب قبيلة القواسم للاحتماء والاختفاء فيها خلال حملة سنة 1819.

وبعد خور البزيم ينحنى الساحل على مدار رأس قنطور حيث تقع قناة أخرى، والساحل هنا ملئ بالخلجان. ومن قنطور إلى أبو ظبي يتجه الساحل نحو الشمال الشرقى لمسافة تقدر بخمسة وعشرين ميلا. وقد تم مسح هذا الساحل عام 1824 تحت اشراف القبطان بروكس على متن السفينة سيش وقد تمت عملية المسح بواسطة القوارب، واستمر العمل ستة أسابيع. وقد أرسل حاكم أبو ظبي حرسا تحت إشراف ابن أخيه المساعدة رجال السفينة لتقوم بمهمتها.

ونأتى الآن إلى أبو ظبى البلدة الأولى على الساحل المتابع لبنى ياس. وعلى الرغم من اقتران اسم هذا الساحل بأعمال القرصنة عموما إلا أنه لم يعد كذلك الآن بل تقطنه مجموعات من التجار والصيادين المسالمين، ولم