الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

- 349 -

تعد له تلك الشهرة السيئة، ولازال هذا الساحل يحتفظ باستقلاله، كما أن المنطقة مقسمة إلى ست مشيخات، غير أن السلطة في مجملها تتركز في أقوى قبيلتين هما بنى ياس والقواسم. أما السكان فيطلقون على الساحل اسم سر عمان. أما الفرس فيسمونه جلفار وهذه التسمية كثيرا ماوردت في مؤلفات الرحالة القدماء، وهى تطلق على منطقة رأس الخيمة التي يسميها العرب السر.

ويبلغ تعداد سكان أبو ظبي نحو عشرة آلاف وهي محمية ومؤمنة ضد هجمات القبائل، إذ أنها مبنية على جزيرة مكونة من خورين، هما جزر أبو ظبي وخور لفان، ويفصلها منطقة طولها ثلاثة أميال وهي متصلة من الخلف ببحيرة مستطيلة

وعند زيارة الرحالة رويمر لأبو ظبى عبر هذه البحيرة بعبارة من المقطع، وهو مكان يبعد عشرة أميال من أبو ظبى وتمتد البلدة على الساحل إلى مسافة ميلين تقريبا، وتضم حامية حصينة غير أن المساكن المبنية بالحجر قليلة، والأرض صخرية ورملية. والنخيل هنا صغير جدا ولا توجد فيها زراعات نظرا لندرة الماء، والكمية التى تستخرج من الآبار محدودة وماؤها مالح، والسكان يعتمدون فى ذلك على دبى التي تقوم بشحن سفن بكاملها بالماء لبيعه في أبو ظبي. وتملك أبو ظبي ثلاث سفن من طراز البغلة الكبير وطراز الباثيل، ونحو أربعمائة قارب صيد منها 250 مخصصة لصيد اللؤلؤ. ويعيش في أبو ظبى عدد من التجار الهنود ويقبضون على معظم تجارة الميناء.

ويدعى حاكم أبو ظبي بالسيادة على منطقة واسعة تصل إلى نقطة قريبة من دبى، بل وإلى خور العديد حيث توجد مستوطنة لبنى ياس. وضمن تلك المنطقة تقطن قبائل أخرى كالمناصير الذين يبلغ عددهم نحو خمسة آلاف نفس، وبنى قتب وبني هاجر، ومرة، والدواسر، وغيرها من القبائل.