الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٥قد اختلطت على الرواة، وان الأمر كانت حربا بين بني كلب بن وبرة وبين فرع من قبيلة قدعة، وازد سرات، وبالتالى فقد ارتبط ذلك الخلاف بموضوع هجرة الأزد الى عمان.
ولعل أغرب شيء فى كتاب «سرحان» هو اغفاله الكلى لأى اشارة الى انهيار سد مأرب الذى اجمع كل المؤرخين على أنه كان السبب الأساسي لتفرق القبائل ونزوحها. ويتحدث كتاب " تكشف الغمة) بتفصيل عن تلك القبائل التي رافقت مالك بن فهم في رحلته عبر حضرموت وعن نجاحه في طرد البارثيين أى الفرس. وهذه النقطة لها دلالتها وأهميتها، نظرا لأنه لم يشر اليها أى من المؤرخين
وقبل أن نشرع في سرد قصة هجرة الأزد الى عمان نرى من المناسب أن نشير الى ذلك الحادث الفاجع والذى يعتبر في نظر المؤرخين السبب الحقيقى لثورة الأزد وانقسامها، ثم نزوحها من موطنها الأصلى، و نعني به انهيار سد مأرب، وهو الحدث الذى تناوله كثير من المؤرخين العرب، الذين يعتقدون بأن الذي بنى ذلك السد هو لقمان الذي عاش في فترة 1700 قبل الميلاد، كما يقال بأن عبد شمس بن سبأ قـ سام باعادة بناء السد وترميمه بعد مرور أحد د عشر قرنا على بنائه. أما مدنية مأرب فقد كانت تقع شمال شرقي صنعاء فوق أحد المرتفعات القريبة من أحد الوديان الصغيرة الذى يقع بين سلسلتين من الجبال، أحدهما الأبلق، ويسمى الثانى مأرب. ففى الطرف الأسفل في يسمى هذا الوادى بنى حائط بطول ألف قدم وارتفاع عشرين ومائة قدم لحصر مياه الأودية الصغيرة الستة التى كانت تتجمع وتصب في الموادى، وقد بنى الحائط من الصخر الصلب، وقد تم وصل وضغط الكتل الحجرية المربعة للحائط بملازم معدنية، وكان الحائط واسعا بحيث أمكن بناء بيوت فوقه، ونتيجة لهذا المشروع تكونت بحيرة كبيرة من الماء، سعتها
ميلان