الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

1

ومن أبو ظبى يمتد الساحل في خط مستقيم حتى دبى وإلى نحو ثمانين ميلا فإن المنطقة جرداء ومسطحة تمتلئ بالخيران والمستنقعات، وخالية من النبات فيما عدا الأعشاب البرية، وليس لهذه المنطقة سكان دائمون بل يزورها بعض البدو من حين إلى آخر. وعلى بعد اثنى عشر ميلا من أبو ظبى يوجد كما يقال أحسن خور على هذا الساحل يسمى خور حراب، غير أنه ضحل عند مدخله. وعلى بعد من هذا الساحل يوجد شعب مستطيل بمحاذاة الشاطئ الذى ارتطم فيه مركب الشركة الفنستون» فى سنة 1837 • ثم بعد عشرين ميلا أخرى يوجد خلجان، أكبرها خور غرابي، وخور غفاثه، واللذين يمتدان إلى الشاطئ ويتصلان بغيرهما من خلجان المنطقة. وعلى بعد 60 ميلا من أبو ظبى يقع أحد التلال وارتفاعه 220 قدما، وقد سمى بجبل على، نظرا لموقعه العالى البارز في المنطقة. وبعد مسيرة 250 ميلا من أبو ظبى نصل دبي، ولعلها أهم بلدة على هذا الساحل، وعلى الرغم من أن دبى تابعة لقبيلة بني ياس إلا أنها مستقلة عنها، وفيها الكثير من البيوت المبنية بالحجر، كما أن تجارتها مع لنجة وغيرها من موانئ الخليج مزدهرة، فضلا عن أن لها حصة من صيد اللؤلؤ وترسل سنويا 500 مركب للاشتراك فى صيد اللؤلؤ وقد يصل عدد سكانها من 12000 إلى 14000 نسمة، وينتمى حاكمها إلى فرع أبو غلاسه من قبلية بنى ياس، وتمتد البحيرة إلى مسافة طويلة إلى الجنوب الشرقى ويوجد عند المدخل حاجز صخرى ضحل والتجارة تكاد تكون برمتها فى أيدى الهنود المقيمين، وذلك يرجع إلى الكفاءة التجارية التي

يتمتعون بها.

وبين دبي و والشارقة ـ وهي مسافة تسعة أميال. توجد قريتان أبو حيل وخان، وفى الشارقة نجتاز أرض القواسم، والشارقة كانت مستقلة عن رأس الخيمة، غير أنها الآن تخضع لكبير شيوخها. وتعداد سكان الشارقة عشرة آلاف نسمة، مؤلفة من خليط من القبائل وهي قبائل آل بو على والشحيحيين كما توجد فيها صناعة بناء القوارب والمراكب التجارية بنوعيها الصغير والكبير، ويستعمل فى هذه الصناعة خشب الصنوبر بنوع خاص