الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

—

3520

-

شبه جزيرة تكونت بفعل الخور. وفى هذه القرية حصن صغير يقع على بعد خمسة عشر ميلا من أم القوين وسكانها من قبيلة كعب، ويخضعون من حيث السلطة لرأس الخيمة، ويرسل هؤلاء بضع قوارب إلى مناطق صيد اللؤلؤ.

وتعتبر رأس الخيمة وهى البلدة الأخيرة التى وصلنا إليها بلدة مستقلة، وكانت تعرف قبل قرن أو نحو ذلك باسم جلفار الذي أطلقه عليها الفرس الذين كانوا يسيطرون عليها، أما العرب خيسمونها السر، وفي أعقاب طرد الفرس بقليل سنة 1744 أطلق عليها اسم رأس الخيمة الذى هو اسمها الآن غير أن أصل هذه التسمية مجهول.

إن هذا الساحل يتميز بخصائص غريبة، إذ أنه يضم على امتداده سلسلة من الخيران والبحيرات، والمناطق الخلفية تتصل مع بعضها البعض في معظمها عند البحر، أو تتفرع وتتشقق في اتجاهات عديدة داخل الأراضى، ورغم أن هذه الخيران أو الخلجان ضحلة عند مداخلها إلا أنها عميقة في الداخل، وتشكل ملاجئ ممتازة للسفن من كافة الأحجام، ولولا هذه الخلجان لتعذرت المعيشة على هذا الساحل.

و تعداد سكان رأس الخيمة يبلغ 5000 نسمة وهي تابعة للقواسم وهي مركز هذه القبيلة، كما تضم عددا من قبائل بني كعب والمطارة وغيرهم. ويقع الحصن أو الحامية فى طرف المدينة ويوجد فيها أيضا برج كبير وخلفه بحيرة واسعة يبلغ طول مدخلها نحو ميل واحد على الجانب الشمالى الشرقى للمنطقة السكنية، وفيها العديد من القوارب، ولكن لا توجد سفن كبيرة لأن عمق الماء لا يزيد على عشرة أقدام في فترة المد، ومن بين 150 قاربا التابعة لهذا الميناء 110 منها قوارب صيد عادية، والباقية مراكب لصيد اللؤلؤ، وهناك ما يبرر الاعتقاد بأن رأس الخيمة كانت في القرن الثامن عشر تحت زعامة قبيلة الهولة، وكانت بؤرة المقاومة ضد