الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣- 353 -
نادر شاه. وفي مستهل القرن التاسع عشر بلغ نشاط القواسم وممارستهم القرصنة ضد السفن البريطانية ذروته مما اضطر حكومة بومباي في سنة 1806 إلى تسيير حملة ضدهم، غير أن الحملة برهنت عن فشلها في الاضطلاع بتلك المهمة. وفى سنة 1809 أرسلت حملة أخرى وتمكنت من قصف رأس الخيمة وتدميرها غير أن نشاط القواسم عاد على بعض المراكب الهندية وقتل بحارتها وقد تم إيفاد قوة من الأسطول لمعاقبة الجناة، غير أن الشيخ حسن بن رحمة رفض رفضا باتا تسليم الجناة أو دفع التعويض المطلوب وقدره 20?000 جنيه استرليني، مما دعا الحكومة البريطانية إلى تكليف الطراد جالينجر وغيره بقصف البلدة، غير أن القذائف لم تصل إلى أهدافها وعادت الحملة تجر أذيال الفشل
وكغيرها من بحيرات هذا الساحل فإن هذه البحيرة تعج بالأسماك، وبالتالي فإن السكان يجدون حاجتهم من الأسماك على مدار العام.
وتعتبر رأس الخيمة أهم وأبرز مشيخة على الساحل الذي يمتد 150 ميلا وذلك بسبب توافر المياه العذبة فيها، بينما يندر وجود الماء العذب في غيرها من المشيخات.
والقرية التي تلى رأس الخيمة والتى تقع شمالها هي رمس، وبها ميناء صغير ومزارع نخيل تخص القواسم، بينما توجد قرية صغيرة أخرى في الداخل على بعد ميلين هي
حنيا
وعلى بعد 12 ميلا من رمس نأتى إلى شعم حيث تنتهى حدود المشيخات الساحلية. وتقع هذه القرية داخل ممر ضيق منخفض على بعد أكثر من ميل من ساحل البحر، والتى يمكن رؤية أكواخها وهى تتعاقد على جانبي التلال وكأنها خليات نحل، كما يوجد بقربها إلى الجنوب واد صغير مزروع بأشجار النخيل، وفيها ستة عشر بثرا مستديرة ومربعة، وهي تدل على (م 23 - الخليج: بلدانه وقبائله)