الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

356 -

1

ومن الصعب اكتشافه من الجهة البحرية نظرا لأنه محجوب بجرف منحدر مظلم، وكان هذا المدخل يستعمل سابقا من جانب ملاحى المنطقة فرارا من السفن الحربية التابعة لشركة الهند الشرقية، وكان الفرس يجهلون ذلك المكان، وكانوا يصابون بالدهشة عندما كانت سفن القرصنة تختفى فجأة وبطريقة سحرية، وبعد دخول المراكب إلى ذلك الخور فإنها سرعان ما تتسلل داخل الممرات الضيقة وتختفى هناك. وإلى الشمال من خور الشعم فإن تركيب الأرض فى غاية الغرابة فهو يشكل شبه جزيرة مثلثة الشكل لها عنق طويل جدا، بينما يوجد على الناحية الجنوبية منها جبل يسمى جبل شعم، له جرف انحدارى ويرتفع إلى علو 3000 قدم وكأنه حارس منتصب يقف لحراسة الجون. وإلى الشمال من شبه الجزيرة هذه يقع خليج كولفيل ويسميه عرب المنطقة خور غروب على، وهو مدخل عميق يقع غير بعيد من جزيرة الغنم، ويفصل بينه وبين اليابسة خليج ديسكاوين ويعرف فى أوساط العرب بخور كيوى، وطول جزيرة الغنم ميلان وتقع على بعد ميلين من أحد الصخور، ويستخدم الكمزاريون هذه الجزيرة لرعى مواشيهم وعلى بعد خمسة أميال من جزيرة الغنم يوجد رأس شيرات وهو بروز أو لسان غريب الشكل ضيق ويمتد مسافة ميل ونصف. وقرية كمزار هى أقصى الحدود الشمالية لعمان، وهي فريدة من حيث أنها المنطقة الفارسية الوحيدة على الساحل العربي، وتقع على شق ضيق داخل جبل انحدارى ضيق وعال بحيث يضفى عليه منظرا مثيرا، وليس بهذه القرية مزارع نخيل والأرض الخضراء الوحيدة فيها تتكون من بعض أشجار ليثومية تنمو من جوف الصخور، وفيها بئر واحد فقط بعمق ثمانين قدما، والعيون متلاصقة جدا مع بعضها البعض ومبنية من الحجر والطين ولها سقوف مسطحة والطرق ضيقة جدا، وتوجد القبور بين صفوف البيوت لعدم وجود مكان آخر لها

ومن رأس مخيليف إلى البلدة تبلغ النقطة الشمالية ميلا واحدا وعرضها ثلاثة أرباع الميل ويقطنها نحو ألف نسمة والرجال كلهم صيادون