الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

358 1

قشرة جوز هند تحوى مجموعة من الأطعمة والحلويات، ثم يراقبونها بحرص شديد فإذا وصل القارب اللعبة إلى الشاطيء بسلام فانهم يتوخون مرورا سليما، أما إذا انقلبت فإن المخاوف تتملكهم، وهذه القوارب النموذج كثيرا ما تراها السفن المبحرة في المنطقة في الأحوال الجوية الملائمة. ويمكن للمرء أن يتخيل كم من هذه السفن الاختبارية قد أطلقها السندباد البحرى ثم رآها تتمزق إربا بفعل الأمواج عند مروره من الخليج خلال رحلاته البحرية من البصرة إلى المحيط الهندى.

ومن هذا المنطلق نفسه قام جهاز المسح البحرى الذي دشنه مرنستورت الفنستون حاکم بومباي بهدف رسم المناطق الساحلية والكشف عن أوكار القراصنة ومخابئهم في سنة 1820 بعملياته. أما قبل أن يتم القيام بهذا العمل الهام فقد كانت سواحل الخليج وجزره مجهولة تقريبا، وكان البحارة الأوربيون يجدون خطورة وصعوبة فى الملاحة فيه. ويعود الفضل في وضع أول خريطة للبحر الداخلى للخليج إلى الاستاذ والرحالة كارستون نبهور في مؤلفه» وصف لشبه الجزيرة (الصادر في سنة 1764 وقد أعقب ذلك تقرير البعثة التي شكلت في بومباي سنة 1774 تحت إشراف كل من الكابتن روبنسون على الطراد فوكس والكابتن بورتر على الطراد دولفن وبمساعدة كل من اللفتنانت مارخيل واللفتنانت بلير وقد قام هؤلاء الضباط بمسح دقيق للخليج وساحل عمان ابتداء من مسقط حتى رأس مسندم. وقد اكتسبا معلومات إضافية عززت فيما بعد من جانب المستر دالريميل خبير علم المياه التابع للشركة، وقد اعتمد هذا الخبير فى مهمته على معلومات القبطان ماكليور وغيره من الملاحين وقد ظهرت أعمال ملبرن الأولى فى سنة 1813 بينما بقيت خرائط ودليل هو رسبرج مجهولة تماما عندما بدأت أعمال مسح لهذا الساحل على الأسس العلمية

أما مدخل الخليج فى أضيق أجزائه ابتداء من مسندم حتى لاريك