الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠-
-
أما دوحة كيال وهى الرأس الذى يلى ذلك فيمتد إلى مسافة ثلاثة أميال إلى الجنوب الغربي حيث يصل علوه إلى 4000 قدم، وفى هذا الوادى توجد آثار مدينة قديمة بنيت منازلها من أحجار كبيرة مربعة يصل طول بعضها إلى ثماني وتسع أقدام. وعلى بعد عشرة أميال من خليج مالكولم يقع خور وقرية وجزيرة ليمه، وعلى بعد اثنى عشر ميلا يصل الجبل إلى أعلى نقطة فيه وتسمى جبل حرين، وارتفاعه 6750 قدما، وتبعد القمة خمسة عشر ميلا من أعلى القمة العالية التالية، والتي تسمى جبل كيوى، وتقع أمام دوحة الحفا، واتجاه الساحل هنا عموما نحو الجنوب، وهنا نأتى إلى بلدة وخور دبا الشهيرين
إن هذا الخور المحمى تماما عرضه ستة أميال وكان فيما مضى سوقا تجارية هامة ومشهورة، وربما كان نفس السوق التي أشار إليها القبطان نيارشوس، غير أن الفضل فى ذيوع صيته يعود إلى موقعه الذي شهد المعركة التي حددت دخول عمان إلى دين الإسلام. في العام الثانى عشر بعد الهجرة (633 م (في عهد الخليفة أبو بكر الصديق، وهزم فيها القائد العماني المرتد لقيط على يد القائدين الاسلاميين كما فصلنا ذلك فى موضع آخر من الكتاب، ويحتمل أن تكون قبيلتا دبا ونزار هما اللتان انشأتا هذه المدينة، وكانت القبيلتان قد نزحتا إلى هذه المنطقة من اليمامة ولكنهما أبيدتا خلال تلك الحرب.
إن الانطباع الذى يخرج به المرء عن هذا الرأس هو احتمال أن تكون سلسلته الجبلية متصلة بسلاسل الجبال فى فارس في الماضي، ثم نتيجة لانخفاضات أرضية حدثت فى تلك المنطقة فى مرحلة جيولوجية بعيدة مما أدى إلى اندفاع البحر وتشكيل الخليج، وتدفق المياه إلى الوديان الوهاد والخلجان بالصورة التي عليها اليوم، أما فيما يختص بالتكوينات الجيولوجية لسلاسل الجبال فإن المعلومات الوحيدة عن ذلك التي وردت في تقرير الدكتور كارتر والذى ننقله هنا بالحرف الواحد:
هي