الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٦١- 361 -
من النظرة الأولى تبدو هذه الجبال وكأنها مكونة من حجر البازلت لونها الأسود وقد وصفها الكابتن ويلستد وويتلوك بهذه الأوصاف، وعلى مر السنين كانت تعتبر صخور هذه الجبال صخورا بركانية، أما بليني فقد سماها الجبال الابلاتينية ولعل هذه اللفظة تحريف لكلمة ابليس العربية. وقد قام اللفتنانت كونستابل من ضباط الأسطول الهندى بفحص هذا الرأس والجزر المحيطة به، وتفضل فأرانى نموذجا من صخورها، وقد تبين لنا أن صخور هذه البلاد ليست من حجر البازلت الأسود حسب ما كان الاعتقاد سابقا، بل هي خليط من الحجر الكلس الرمادي الداكن، والحجر الأسود، تتخلله طبقات وعروق من مادة جيرية لامعة باللونين الأبيض والقرمزي الفاتح، والحجر الكلسي الأسود من تركيبة نقية، ويتكسر إلى قطع ناعمة بعكس الألوان الفاتحة التى هى أكثر خشونة وتتكسر إلى فتات خشنة، وتبلغ كثافة طبقة النوع الجيرى من 8 إلى 10 أقدام وهى عمودية الشكل فى تبلورها وتتخللها أفقيا خطوط متعرجة كتلك التي شوهدت في جبل طارق، وبعض تلك الطبقات شديد البياض أشبه بالبللور، وقد ذكر لى الفتنانت كونستابل إن هذه الجبال هى من تركيبة واحدة، وأن طبقتها أفقية الشكل وإن كان بعضها أكثر دقة واسودادا من غيره» •
الفاحم
والمكان الثاني الذي يستحق منا الاهتمام هو خور فكان، وقد كان لخور فكان أهمية عظيمة فى الماضى، غير أنها لم تستعد تلك الأهمية بعد ما أمر البكويرك بتدميرها فى سنة 1507، وأرغم الجالية التجارية الهندية على مغادرتها. وهذه البلدة تشكل مجموعة من الأكواخ المتواضعة كما يحيط بها سور وتعداد سكانها 600 نسمة، وتطل على خور صغير عند فتحة واد ضيق. وتنتشر فيها مزارع النخيل، وتوجد فيها جزيرة صغيرة تسمى سريت على بعد قليل من الطرف الشمالي الشرقي. وفى أعلى الوادى بقايا قلعة شيدها القائد الفارسي محمد تقي خان عام 1742، وفى عام 1864 عبر الرأس من خور فكان كل من الكولونيل داسبر او والكابتن باول لمد الكابل التلغرافى للخليج. وصخور هذه المنطقة كما يقال