الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤-
364
-
وسكان شناص يمتهنون صيد الأسماك والزراعة ولا توجد فيها أية صناعات، غير أن التجارة مزدهرة، وفيها ما لا يقل عن سبعة تجار من الهنود وثلاثة من طائفة الخوجا
ومن شناص يمتد الساحل حتى صحار وهى مسافة ثلاثة وثلاثين ميلا، وهذه المساحة تشغلها تسعة قرى كبيرة ونحو اثنتى عشر قرية صغيرة، منها قريتان هما أسرار وحصفان اللتين زارهما الرحالة ابن المجاور ثم بناولوا، وبقرب هاتين القريتين توجد بلدة صغيرة تسمى فيض، ثم غضفان ومجيس اللتين تتبعان قبائل الغوافل ووهيبه والحمريين، ثم عمق النسيقة وجعلان، وسكان هذه القرى هم خليط من القبائل الفرعية، غير أن الأكثرية من السكان هم من المستوطنين الفرس والبلوش، وبالقرب من صحار يقع وادى ماوه وفيه قرية بنفس الاسم
وصحار البلدة الرئيسية على ساحل الباطنة تقع على بعد 150 ميلا من مسقط، وكان اسمها فى السابق عمان وكانت عاصمة للبلاد كلها. وفى الأيام الأولى للإسلام كانت سفن الصين تزور صحار، ويقول الأصطخرى الذى كتب فى القرن العاشر من عصرنا (العاصمة هى صحار وتطل على البحر ويقيم فيها كثير من تجار البحر الذين يتبادلون التجارة مع الأقطار الأخرى، وهى أغنى مدينة فى عمان وأكثرها سكانا، ويكاد يستحيل أن نرى على ساحل الخليج بل وفى أقطار الإسلام مدينة تفوق صحار في الثروة وفى الفن المعمارى الجميل، وفى السلع الأجنبية التي تمتلئ بها أسواقها» فهي تشكل واحدة من الإقطاعيات العديدة لأبناء الإمام أحمد بن سعيد الذي كان آخرهم السيد تركى الذى كان يحكم البلاد أثناء زيارة الرحالة بلجريف سنة 1861، ويحيط بالمدينة سور ليست فيه استحكامات، وقطره نحو ميل واحد، وكان البرتغاليون هم الذين أنشأوه، وبقى تحت احتلالهم فترة قرن واحد. وإن المقاومة العنيفة لهذه المدينة بقيادة الإداء أحمد بن سعيد سنة 1743 ضد جيش نادر شاه الذي غزا البلاد