الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

363

والقطاع الهناوى من هذه القبيلة بنوع خاص أقوى بكثير من القطاع الغافري، غير أنه يوجد طوائف أخرى قليلة العدد من الفرس والبلوش والزنوج الذين لا يتمتعون بأي نفوذ سياسي

وفى الأوساط التجارية فى الباطنة يعيش عدد من التجار الهنود الذين وفدوا من منطقة كتش فى الهند، وبما أن هؤلاء الهنود يتمتعون بالحماية البريطانية، وبالإعفاء من الضرائب وبما أنهم يتعرضون لسوء المعاملة من جانب زعماء المنطقة ونظرا لتفوقهم وتعليمهم فقد أتاح لهم ذلك نفوذا في الأعمال التجارية ومكنهم من جمع ثروات طائلة من خلال العمليات المصرفية والسمسرة التجارية وتقديم القروض لمواطنى الاقليم وهم بذلك يقدمون خدمات لا غنى عنها للسكان العرب من كافة الطبقات

وبعد أن نترك المرير نصل إلى أبو بقره والخضراوين فى وادى التيور على بعد ستة أميال من قرية الأسود التابعة للوشاحات. وبين هذه القرية وشناص تقع قرية العقر التي أشار إليها الرحالة ابن المجاور. أما شناص وهى أول مدينة فى الباطنة والتي تبعد خمسة عشر ميلا عن خطمة ملاحة فإنها تقع فى وادى حتا الذى يشكل الطريق الطبيعي العام إلى أبو ظبي. ويتبع هذا الوادى قبيلتا الوشاحات والبدوات ويضم عدة قرى على ضفتيه. عدد سكان شناص ألف نسمة يتألفون من قبائل الدهامنة والوشاحات ويبلغ مع وجود أقليات من البلوش والفرس. وتطل البلدة على بحيرة طولها ثلاثة أميال ونصف وعمقها يستوعب سفن الصيد الكبيرة وهي تمتد بمحاذاة البحر وهذه المنطقة تتمتع بالامكانيات الزراعية الوفيرة ويزرع فيها التبغ ويوجد فيها حصن مهيب خماسي الشكل ثلاث حاميات، كما يضم أن الأسوار التى تحيط به يبلغ علوها عشرين قدما مليئة بالثقوب نتيجة القصف الذى وقع سنة 1806، ففى ذلك العام أنزل السير ليونيل سميث قائد الحملة جزءا من قواته فى هذه البلدة لإخلاء القلعة وإعادتها إلى

السلطان.