الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

1

- 382 -

أربعة أميال من هذا المكان نأتي إلى وادى سيوى وهو واد صغير يقع عند مفترقات الساحل حيث التلال تتكون من طبقات جيرية صفراء فاتحة ولكنها صافية، ويتم تصدير هذه الأحجار إلى بومباي لتحول هناك إلى كلس. وتوجد فى هذا الوادى قريتان هما حريم وتاب وزعيم القرية الثانية يسيطر على الساحل حتى ضباب.

بعد عبورنا لغبة الحيدى ورأس بو مغيره نصل بعد مسيرة ثمانية أميال عند مدينة قلهات الأثرية الواقعة بين خليجين صغيرين عند فتحة في سلسلة جبلية ترتفع مباشرة من البحر. وهذه المدينة المشهورة هي الآن مدينة مهجورة مقفرة وكانت فى فترة من التاريخ أهم ميناء بحرى في عمان، والسوق التجارى الرئيسى. ولقد زارها ماركو بولو في القرن الثالث عشر ويقدم المعلومات التالية عن حالتها وتجارتها في ذلك الوقت:

كلاتو بلدة عظيمة داخل خليج يحمل اسمها. إنها مدينة فخمة، وتقع على بعد 600 ميل من ظفار إلى الشمال الغربي على البحر. وسكانها عرب مسلمون و تابعون لهرمز. وإذا اشتبك ملك هرمز فى حرب ضد أى أمير أقوى منه فإنه يهرع إلى مدينة كلاتو هذه لأنها مدينة قوية التحصين سواء من حيث موقعها أو من حيث استحكاماتها وتحصيناتها. وكلاتو لا تزرع الذرة وإنما تجلبه من الخارج، وكل سفينة تجارية تأتى اليها تحضر كمية منه. والمرفأ كبير جدا وممتاز، وترتاده عشرات السفن تحمل السلع من الهند، ومن هذه المدينة يجرى توزيع التوابل وغيرها من السلع على المدن والمناطق الداخلية، كما أنها تصدر كثيرا من الخيول العربية الأصيلة إلى الهند. وكما ذكرت لكم أنفا أن عدد الخيول التي تصدر من هذه المدينة وغيرها من المدن إلى الهند سنويا يصل إلى أرقام مذهلة.

ويعود الدمار الذى أصاب قلهات، كما يذكر الناس، إلى وقوع زلازل قبل أربعمائة عام. ومنذ ذلك الوقت مضت قلهات في طريق التدهور