الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

-

383 -

التام بسرعة، على الرغم من أن القائد البرتغالى البكويرك قد وجدها في سنة 1507 وهي لاتزال تخضع لهرمز وفيها وال من قبل حكومتها. وتقع الآثار على التعرجات الساحلية لسلسلة جبل قلهات، غير أن هذه المدينة كانت في الأزمنة السابقة زاخرة لأن كل بقعة فيها مطعمة بأنقاض المنازل والمباني. ويمكن ملاحظة خطوط الاستحكامات التي كانت تحمى المدينة على الناحية الجنوبية بكل سهولة حيث توجد ثلاث حاميات تمتد إلى البحر حتى الأجزاء الانحدارية من التلال وراء المدينة وتنتهى عندها. بينما يوجد برجان على الناحية الشمالية للبلدة فوق أحد المرتفعات، ويسمى برج الشيخ وأسفل هذا التل توجد قرية قلهات التى يستوطنها الزغابيون،، وهى عدد أفرادها ثلاثمائة نسمة، وهم الذين ورثوا كل أمجاد هذه

قبيلة يبلغ

المدينة التاريخية العريقة.

ويشق البلدة مبتدئا من التلال واد عميق يسمى وادى عيسى، وله فتحة واسعة، وقبل وقوع الزلزال كان هذا الموقع يشكل الميناء الذي كانت السفن تدخله إلى مسافة نصف ميل لكى ترسو جنب البلدة في أمان، غير أنه قد ردم الآن، بحيث لا يمكن لأصغر سفينة أن تدخله. وكان وادى عيسى في ذلك العهد يمثل الطريق الطبيعى العام إلى الداخلية، غير أن هذا الوادى قد تعطل الآن لوجود جنادل من الصخور سقطت فيه من الجبال المحيطة به. وعلى بعد نصف ميل إلى الجهة العليا تقع بركة عميقة أسفل جرف عمودى، ثم على بعد ميل تقع ساخرز حيث يلتقى وادى عيسى بوادي کبدى عند الضفة اليسرى للوادى. ومن هنا تنبع القناة التي كانت تزود المدينة العريقة بالمياه، كما أن الوعاء المربع الذى كان يستقبل مياه النبع لايزال موجودا حتى الآن.

وبعد قلهات تنحرف السلسلة الجبلية، كما يلاحظ كارتر، إلى جرفين أو ثلاثة جروف هائلة تكاد تكون في مستوى سطح البحر حتى بلدة صور التي تبعد اثنى عشر ميلا عنه. وقريب جدا إلى قلهات رأس