الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

—

- 390

—

حوض واسع. وطول القناة قرابة ميل واحد، ولكن التيارات الهوائية التي تهب عليه تجعل دخول السفن إليه إلا في أوقات الرخاء، وبمجرد أن تدخله السفينة فإنها تجد نفسها فى مياه دثة، وترتاد هذا الخور السفن الشراعية الكبيرة من طراز «البغلة (حيث تنتظر هناك بعض الوقت قبل أن تقلع فى رحلاتها إلى الهند أو زنجبار. وفى الطرف الجنوبي من الوادي توجد بقايا قرية تسمى لبيد، كانت تستوطنها سابقا قبيلة الموالك، وعلى الناحية الغربية بعض الأكواخ وخمائل المانجو وخور جراما هذا هو كورودامون البطليموسى، وقد عرفه الإغريق وجابوه قبل ألفي سنة عندما كانوا يلجأون إليه قبل أن يستأنفوا رحلاتهم إلى الساحل المواجه وهذا الخور يتبع الموالك الذين يعتبرون وادى شيعة الحدود القبلية بينهم وبين قبائل بني بوعلى، وقريبا منه جدا خور حجره، وهو خور محمى صغير بمدخل ضيق يقع بين ضفاف عالية، ويمتد نحو ميلين، إلا أنه جاف فى الجزء الضحل ولا يستخدم فيه إلا مراكب «البدن» لأنه لا يوجد فيه عمق مائى يصلح لرسو السفن الكبيرة

نصل الآن إلى رأس الحد ويسميه الأوربيون رأس فينيستير

حيث يتجه الساحل جنوبا

•

وهو منخفض جدا لأنه منطقة رملية

وطوله ثلاثمائة ياردة، وفيه قرية تسمى بلد رأس الحد، وفيه حديقة

نخيل وقلعة بها ثلاثة

شتى لا يقلون عن ثلاثة

6

بروج ويسمى سكانها بني ويني لأنهم من قبائل

هي بني

مالك، وبنى غزال، وبنى مهرة، والأخيرة تمت بالصلة لقبائل المهرة المشهورة، وخلف القرية سهل مربع قطره ميلان أو ثلاثة أميال. وابتداء من رأس الحد ينحرف الساحل عموما في اتجاه جنوبى غربى حتى رأس شجر الذى هو نهاية حدود السلطان، وهي مسافة ستة آلاف ميل ويشكل سلسلة من الخيران الرملية، وهي خالية من أى ميناء أو مرفأ، ولما كانت الصحراء الكبرى يحدها البحر، فتوجد فيها بعض معالم الحياة. وجنوب رأس الحد تقع منطقة القطنة التي تستوطنها قبيلة الموالك، وأسفل هذه المنطقة وعلى بعد سبعة أميال من الرأس يقع