الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

-

- 389

—

ذات أنهار جارية وأشجار ناضرة وبساتين كثيرة، ومنها تجلب الفواكه إلى قلهات، وبها الموز المعروف) بالمروارى) وتعنى بالفارسية و الجوهر، وهو كثير، وبها أيضا التنبول لكن ورقته صغيرة، والتمر يجلب إلى هذه المناطق من عمان.

قصدنا بلاد عمان، فسرنا ستة أيام فى صحراء، ثم وصلنا عمان في اليوم السابع، وهى خصيبة ذات أنهار وأشجار وبساتين وحدائق ونخل وفاكهة كثيرة مختلفة الأجناس، ووصلنا إلى قاعدة هذه البلاد (العاصمة) وهى مدينة نزوى، وهي مدينة في سفح جبل تحف بها البساتين والأنهار، وعند تناولهم الطعام يأتى كل فرد بما عنده من طعام ويجتمعون لتناول في صحن المسجد ويأكل معهم الحاضر والقادم، ولهم نجدة وشجاعة، الطعام والحرب قائمة فيما بينهم، وهم إباضيو المذهب

أحد

وسلطان عمان عربى من قبيلة الأزد بن الغوث، ويسمى بأبي محمد بن نيهان، وأبو محمد عندهم اسم لكل سلطان يحكم عمان، وعادته أن يجلس خارج باب قصره فى مجلس هنالك، ولا صاحب ولا وزير، ولا يمنع من الدخول إليه، ويكرم الضيف على عادة العرب، وله أخلاق حسنة ومن مدن عمان مدينة أزكى، لم أدخلها، وهى على ماذكر لى مدينة عظيمة، ومنها القريات وشبا وكلبا وخور فكان وصحار، وكلها ذات أنهار وحدائق وأشجار ونخل وأكثر مواطنى هذه البلاد في عمالة هرمز.

وإلى الجهة الشرقية من صور توجد سلسلة من التلال المنخفضة، فيها جرف سمى رأس خرابة بينما يقع على بعد ستة أميال قدما رأس شيعة عند فتحة واد يجرى إلى مسافة بعيدة مكونا عدة غدران، وهو واد غير مأهول بصورة دائمة، وانما يرتاده أو يأوى اليه الرعاة ليطلقوا خرافهم ونعاجهم ترعى.

ثم بعد بعد مسيرة خمسة أميال نأتى خور جراما، وهو خور كبير وعميق له مدخل طويل ضيق ومتعرج بعرض مائة وخمسين ياردة، حيث ينفتح على