الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

400

وعلى أية حال فإن هذه التكوينات أمر طبيعي وأسبابها انفجارات بركانية ولها نفس الخصائص المتسلة سواء فى لونها الأبيض أو في وجودها فوق أرضية واسعة وعند مشاهدتها من الجانب الشمالي فإن صورتهما تبدو وكأنها صورة لجامع تعلوه قبة بيضاء، وإن التركيب الجيولوجي لهذا البروز تركيب غير عادى، ويذكر كارتر تعليلا لذلك أنه يعود إلى انفجار برکانى وقع بين الصخور، وبالتالي فإن شكل هذا الرأس يؤيد الفكرة التي تذهب إلى حدوث مثل ذلك الانفجار، وعملية الامتداد لهذا الجرف، والتي تتميز بالتناسق والشكل الأفقى بين كلا الجانبين تنقطع هنا بسبب وجود الصخور البركانية وانفصال طبقاته وتناثرها فى عدة أجزاء، وتحولها إلى تركيبات وأشكال متعددة.

وبين رأس خشم وهو جرف عال شديد الانحدار، ويشكل الطرف الغربي لكل من هذا الرأس ورأس طاقه أبوك، يوجد خور صغير له ساحل رملى يسمى بندر جزيرة، حيث يقيم بعض الصيادين الذين يركزون على صيد أسماك القرش

وإلى الغرب من رأس خشم تقع غبة صوقرة وهي أكبر خور على هذا الساحل وطوله 64 ميلا، وهنا تتكرر التشكيلات الجيرية الموجودة فى حمراء التفور وغيرها من المناطق، وتوجد فى الخور موارد مياه قليلة وأكواخ الصيادين الذين يقومون فيها بتمليح الأسماك، واثنان من أحياء هذا الخور يسميان جديسة وعضيب والحي الأخير، والذى عند يقع فتحة وادى العنينة هو الموقع الذى نزل فيه بحارة السفينة نايت أوف باث من قاربهم وهاجمهم العوامر الرحل، وجردوهم من ملابسهم، غير أن صيادا عربيا يدعى سليمان هو الذى أسعفهم وقدم لهم الطعام وقد وقع هذا الحادث سنة 1884. ويرتفع وادى العنينة عبر التلال إلى الشمال الشرقي من سويتره، وهو واد بالطبع خاو من المياه إلا في أوقات الفيضان. ويمكن بالحفر فقط العثور على الماء فيه. وقد وضع الدكتور كارتر علامة