الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

—

- 404

-

قدم عن سطح البحر، وطولها يزيد على ميل، وكانت سابقا مغطاة بطبقة كثيفة، من السماد الطبيعى، والذى تزيل منذ ذلك الوقت.

أما السودة فهى الجزيرة الكبرى الثانية وطولها ثلاثة أميال وارتفاعها 1310 قدما، وكانت مأهولة فى السابق ثم هجرها السكان

أما الجزيرة الثالثة فهى الحلانية وهى أكبر جزر المجموعة، والمأهولة الوحيدة فيها، وطولها ثمانية أميال وقطرها ثلاثة وعشرون ميلا، وكانت تضم في سنة 1884 ثلاثا وأربعين نسمة من السكان كلهم من المهرة. وهى جزر قاحلة، وتتكون مثل حاسكى والسودا من صخور بركانية بوجه عام من الجرانيت الممزوج بالكوارتز والهربلند وغيره. أما تركيبة الطرف الشمالي الشرقى لهذه الجزيرة فإنه عبارة عن مسطح ضخم من كتل الصخور الجيرية والرواسب الحجرية التي ترتفع إلى علو 1645 قدم، والماء متوفر في كل مكان من هذه الجزيرة ولكنه مالح

وإن المخزون الكبير من السماد الطبيعى الموجود في اثنتين من هذه الجزر حاسكى وقبيله، تم اكتشافه أثناء عمليات المسح البحرى لهذا الساحل في سنة 1835 ثم فى السنوات التالية فوض الكابتن فريمانتل قائد السفينة الملكية البريطانية جونو بالتفاوض مع سلطان مسقط لشراء هذه الجزر، ولكن السلطان السيد سعيد بن سلطان الذى رفض بيع هذه الجزر، قدمها كهدية للحكومة البريطانية وقد عقدت معاهدة تنص على ذلك في 14 يوليو 1854، وقد اشتركت مؤسسة أورد هند سن أند هيز مع القبطان فريماننل في هذه الصفقة، ثم بعد ذلك حصلت على عقد ايجار لتلك الجزيرة مدته خمس سنوات. وكان سمك السماد في جزيرة قبليه ست أقدام وبمعدل عمق مقداره قدمان، وقد قدر المجموع الكلى للسماد الموجود في كلتا الجزيرتين بـ 200 ألف طن. وفيما بين عام 1855 و 1860 وهو التاريخ الذي تم فيه نزح كل كمية السماد كانت جزر كوريا موريا مسرحا لنشاط