الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

1

- 2.0 —

كبير، فقد زاد عدد السفن التي كانت ترسو فيها على خمسين سفينة

وفى عام 1861 تم إنزال كابل شركة البحر الأحمر وكراتشي في جزيرة الهلانية، وقيمت محطة فيها، غير أنه صرف النظر عن تلك المحطة سنة 1862 بسبب فشل الكابل. وقد حال عدم وجود المياه في الجزيرة دون قيام القراصنة الأوربيين الذين كان يعج بهم المحيط الهندي في السنوات الأولى من القرن الثامن عشر من احتلالهم لهذه الجزيرة، وإلا لاختاروها كأحسن قاعدة المراقبة واقتحام الملاحة التجارية القائمة بين الهند والبحر الأحمر.

والعرب يسمون هذه الجزر) جزر بنى خلفان» أما بين الأوربيين فانها تعرف بالاسم الذى أطلقه عليها الجغرافيون العرب ونعني به جزر كوريا موريا أو كما يسميه البعض جزر» فرتان مرتان». أما بالنسبة لبنى خلفان فيذكر هلتون بأن زعيم أسرة بنى خلفان ويدعى الشيخ سعيد ابن عمر بن خلفان قد حاول جمع ثروة هائلة واتباعا كثيرين للاستيلاء على حكومة مرباط، غير أنه اضطر بعد فشله إلى الانسحاب إلى جزيرة الحلانته وبعد فترة عاد الشيخ إلى الظهور فى الحوية القريبة من مرباط، واحتفظ بسيطرته على كافة الجزر، ولايزال خلفاؤه يزورون الجزر من وقت إلى آخر الجمع الزكاة، ويبدو أن هذا الحق أصبح معترفا به من كافة القبائل في هذه المنطقة. وقد انخفض عدد السكان إلى درجة كبيرة عن ذي قبل

عندما زارها في سنة 1818 رهط من سفن القراصنة التابع لرأس الخيمة.

أما الجزيرة الرابعة وهى قبليه فتبعد اثنى عشر ميلا عن جزيرة الحلانية، وهى رأس جيرى ارتفاعه خمسمائة وخمسون قدما وطوله ميلان و عرضه ميلا واحدا. وفى هذه الجزيرة توجد كهوف عديدة وتغطى أرضها طبقة كثيفة من السماد الطبيعى، وأثناء عمليات نقل هذا السماد كان يقيم