الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

— 2.9 -

الاسم تعرف إحداهما بظفار آل زيد والأخرى بظفار الساحل، والتي هي الآن محور حديثنا، فقد سقطت الأولى بنهاية الأسرة الحميرية في القرن السادس من عصرنا أى قبل وقت قريب من ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يكن عمرها يتعدى أكثر من ستة قرون على وجه التقريب، بينما ظفار الساحل من ناحية أخرى استمرت فى التوسع والازدهار، وبقيت

لآلاف السنين ميناء مزدهرا كثيف السكان، غير أن تاريخها القديم قد تلاشى من الذاكرة، ولم تسلط عليها الأضواء إلا بعد انتشار الإسلام في الجزيرة العربية، وحتى بعد ذلك فإن الأضواء التي سلطت عليها كانت باهتة وعابرة بحيث لا نستطيع أن نرسم صورة مستفيضة عن أحداثها

التاريخية.

وبعد عامين من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وقيام القوات التي أوفدها الخليفة أبو بكر إلى عمان بقيادة عكرمة لإعادة تثبيت الدعوة التي قام بها بعض الخوارج في بعض الأقاليم العمانية

وصل عكرمة إلى ظفار قادما من عمان بعد أن تمكن من إخماد نار الفتنة الدفينة فى المعركة المشهورة التى دارت رحاها في دبا، وكان عكرمة قد ترك حذيفة في عمان لإخضاع القبائل وتهدئتها، وقد عبر الصحراء التي تفصل بين المنطقتين، وسرعان ما نجح فى إعادة تثبيت العقيدة الاسلامية فيما بين المهرة وقبائل الأزد فى تلك المنطقة، ثم زحف منها إلى حضرموت الطاعة والانضباط هناك، وبعد أن تحقق له ذلك عين سعيد بن لبيد

لفرض حاكما على الإقليم.

وخلال القرنين التاليين ترسخت جذور الدين الإسلامي ووسع الخلفاء المسلمون من رقعة امبراطوريتهم. وقد خلف عباس بن سعيد بن العاص كوال على اليمن جليه بن على عمير الذى فصله الخليفة في سنة 35 بعد الهجرة (655 م (وعين بدلا منه واليا جديدا هو عبد الله بن عباس •