الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

- 408 -

1

الاسم، وهو سوفار، مما يعنى أنه اسم أكثر شبها بالاسم العربي وهو

ظفار.

وقبل الفترة التى تناولها الإنجيل بوقت طويل، ورد في السجلات المصرية القديمة اسم المادة الرئيسية التي تنتجها ظفار، مما يعنى أن ظفار كانت ميناء مزدهرة وسوقا رائجا في فترة مبكرة من التاريخ، وأنها

كما يذكر سبرنجر كان إنتاجها من اللبان محورا التبادل التجارى.

ويعطينا الكتاب الجغرافيون الإغريق والرومان أمثال هيروديتس، وسترابو، وبليني، وديو دورس، وبوليمي، وغيرهم معلومات عن أرض اللبان، ويحكون قصصا غريبة عن الأقوام الضخام الذين يحرسون مزارع

اللبان في تلك المنطقة، فقد كان اللبان واحدا من أثمن وأغلى المنتجات والواقع أن ظفار بلدا كانت تحوطها هالات من القصص الخرافية والروايات الغامضة، فقد كان اللبان فى ذلك الزمان من المواد العطرية التي تستخدم في المعابد، وكان الطلب عليها كبيرا، وكان يتم نقله بالبحر إلى جميع أركان العالم شرقا وغربا وشمالا

ولقد عاصر المؤلفون الكلاسيكيون فترة نشوء مملكة حمير في جنوب الجزيرة، والتى لم تتورع بعد أن استولت على مقاليد السلطة من ضم ظفار اليها، وبذلك الإجراء تمكنت من احتكار تجارة اللبان الرابحة، وعلى أية حال فقد كانت ظفار بعيدا جدا عن المراكز الحميرية بحيث تعذر اتخاذها عاصمة للمملكة كما يعتقد البعض. أما ظفار التي ألمح اليها المؤرخون العرب بوصفها مركز الحكم ومقر للحكام فقد كانت تقع بالقرب من صنعاء، وهي إحدى المناطق الأثرية التى نوه عنها المؤرخ ينبهور.

وقد حاول عدد من الجغرافيين العرب أن يخلطوا بين ظفار وأخرى، وأدلوا بمعلومات غير دقيقة عنها، إلا أننا نعلم علم اليقين أن ثمة مدينتين بنفس