الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤-
- 424 -
رغبة في الحيلولة دون احتلال كمار ان لمصلحة الفرنسيين تم ارسال الطرادان البريطانيان مورنتجتون و ترنيت من الهند ليتعقب سيد محمد عقيل والقبض عليه، غير أن الأخير تمكن على أية حال من الإخلات، وإدراكا منه لوجود الطرادين فى البحر الأخر انتقل الى ظفار وذلك في سنة 1806 وتمكن من احتلال البلدة واعداد حرس خاص له مكون من خمسمائة زنجي، ثم بدأ يمارس الإرهاب ضد المناطق المجاورة.
وبعد بضع سنوات أقلع عن القرصنة ووجه اهتمامه الى الزراعة والتجارة لتحسين أحوال البلاد، غير أنه لابد من الاشارة الى أنه لم يتحول عن حرخته السابقة إلا مرغما، بعد أن اضطر الى ذلك، وليس بيقظة من ضميره وانما احساسا بالوجود البريطاني المتمثل فى الحملة العسكرية التي أرسلت الى رأس الخيمة لتصفية أوكار القراصنة في الخليج سنة 1809. ثم زاد سيد عقيل عدد حرسه الخاص الى 1000 رجل وضم اليه قرية مرباط وبنى قلعة هناك ونجح في التغلب على قبائل القرا الذين كانوا يناصبونه العداء. وقد ظل هؤلاء يتربصون له حتى تمكنوا من نصب كمين له أثناء عودته من مرباط الى ظفار وهكذا انتهت حياته. وما إن وقع ذلك حتى لاذ أنصاره بالفرار. ويقول لنا هينز أن سيد عقيل كان تقيا وورعا وكان يحظى باحترام الجميع لرقته ونزاهته، وأن تجارة البلاد وسكانها قد تطورت وزادت خلال عهده، ولا يزال لسيد عقيل معجبوه ومريدوه، غير أن الحكايات في ظفار عن قسوته وبطشه وتعطشه للدماء كثيرة، وان كثيرين يعتبرونه طاغية شرسا حتى آخر يوم في حياته
وعندما وصل خبر مصرع سيد محمد عقيل الى السيد سعيد سلطان عمان أرسل قوة عسكرية للاستيلاء على ظفار وتسليم السلطة الى نجل محمد الرابع وهو عبد الرحمن، غير أن هذا لم يقبل السلطة، وعاد الى مسقط رأسه مخا. أما السيد سعيد فانه سرعان ما أمر بسحب القوات من ظفار التي بقيت كجزء من مملكته منذ ذلك الوقت