الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

1

تنتجه من محاصيل وفقا لما ذكره او فنجتون. ففي تلك الفترة كان القراصنة الانجليز يرتادون إقليم ظفار طلبا للماء والترويح، غير أننا لم نسمع أن هؤلاء القراصنة قد تعرضوا بالأذى لأهل ظفار

وخلال القرن الثامن عشر ظهرت بعض الآراء الوهمية عن ظفار إلا أننا علمنا أنها في بداية القرن التاسع عشر أصبحت معقلا ووكرا لأشهر قرصان في المنطقة، اقترف عمليات اعتداء ونهب خطيرة ضد السفن التي ترتاد البحر الأحمر، وكان هذا القرصان يدعى سيد محمد عقيل، ويقال أن أصله من بلد مخا، حيث كان يتاجر بالاشتراك مع أخيه عبد الرحمن، وكان الاثنان يمارسان العمل التجارى فى سفينة يملكها والدهما، وكان هذا الأخ أو أخ غيره له يقوم فى مكة بحملة ضد احتلال الفرنسيين لمصر، ثم توجه مع نفر من قومه الى المماليك فى عمليات ضد مصر واشترك مع الجنود الفرنسيين فى مصر العليا. كما أن أحد الإخوة كان عميلا أمريكيا

من مخا.

وكان سيد محمد عقيل يستمد قوته ونفوذه من كونه من سلالة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد توجه الى جزر موريشيوس وعاد منها في شهر أغسطس سنة 1805 ومعه سفينتان جميلتان هما بنجوين وبيجوه وكانت الأخيرة سفينة غنمها الفرنسيون من الانجليز وأستولوا عليها، وقد حملها بكميات كبيرة من الذخيرة والأسلحة، وأثناء وجود سيد عقيل في كماران ركب السفينة اسكس التي كان يقودها الكابتن أورم، وقد تظاهر بالصداقة للأمريكيين ووعدهم بالعمل لمصلحتهم، وقد قبل القبطان منه ذلك العرض، ولكن رجال سيد عقيل صعدوا الى السفينة واستولوا عليها بالقوة، ثم توجهوا الى كماران حيث تم اعدام كل من الكابتن أورم والمستر كارتر وجميع البحارة وألقى بهم فى البحر فيما عدا عامل القمرات الذي احتفظ به سعيد عقيل فى خدمته، ثم بعد ذلك استولى على محتويات السفينة، بما في ذلك مبلغ 120000 دولار أمريكيا وأغرقها. وكنتيجة لتلك الجريمة وربما