الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨428
ميلين، وهذه الخلجان تستقبل مياهها من أودية صغيرة في الجبال، والماء فيها بصفة عامة عذب
وبالقرب من طامة هناك بقايا مدينة واسعة من العصور الوسطى ويقول) بنت) أن هذه هى مدينة مرباط التي ذكرها الجغرافيون العرب في القرن الثالث والرابع من الهجرة، وربما كان على حق. وبسبب الأمواج العنيفة التي تلاطم الساحل لفترة كبيرة من العام تحتاج السفن التي تصل ظفار الى الحماية والأمن، ولكن تلك الحماية يمكن وجودها في الخلجان الصغيرة قرب طامة فى ذلك الوقت. وكلمة مرباط تعنى فى الأدب الروابط أو المواثيق، والتسمية أقرب الى الخليج الصغير بجوار طامة منه الى مرباط لعدة اعتبارات، لذلك تقودنا الى النتيجة وهى أن هذا كان هو السوق التجارى والميناء الذي أشار اليه ستاكارى و ابن حوقل والمسعودي الخ، وأنه
كان مزدهرا في
عصر هم
، وهو المكان الذي يقع بالقرب من طامة
وبمواصلة السير غربا عبر السهل البحرى الى بندر ريسوت نصل أولا الى الدهاريز التى كانت ذات مرة عاصمة قبيلة الكثيرى، ثم بعد ذلك الى مرباط التي بالقرب منها يقع مزار أو ضريح الراجا الهندى المعروف السامرى، وأطلال مدينة البليد التي سنتحدث عنها كثيرا بعد وبعدها نعود الى طامة وصلاله حيث يقيم الوالي، وقريتي عوتد
ذلك
المسماة بالشرقى والغربى .. والغربي على بعد أربعة أميال من ريسوت وعبر السهل المسافة أربعين ميلا هناك طبقا لما ذكره كراتندون أحد عشر خليجا خمسة منها مياهها عذبة. وعبر منحنى سلسلة سمحان من الشرق الى الغرب ولعدة أميال طولا …
والاسم سمحان رغم ذلك ينتمى الى القسم الشرقى حيث ترتفع قمم الجبال الى أربعة آلاف قدم، وهى فى بعض الأجزاء كثيفة الأشجار وباتجاه الغرب يقل ارتفاع التلال، وأشجارها أقل خضرة ونموا، وقممها تقريبا