الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤- 444 -
كان في صحار اثنا عشر ألف منزل، وكل ملاح كان يقيم في بيت مستقل، وكان السكان يحصلون على الماء منه، وقد اعتاد سكان المدينة الحصول على مياه الشرب من إحدى القنوات، وقد أخبرنى البعض أنه يوجد مائة واثنان وتسعون ياردة حديدية تستخدم كمقاييس تجارية بين البائعين والمشترين، وقد بنيت المدينة من الطوب اللبن وخشب التيك، ولكنها اندثرت، وقد علمت من أبى بكر البصرى أن المدينة كانت أول الأمر تابعة لملوك كرمان من سلالة السلاجقة، ثم حكمها الغز إلى أن هجرت بعد أن دمرها العرب»
والقناة أو خلج المطارد هو أحد علامات الرخاء السابق في صحار وقد كان هذا الفلج يمدها بالمياه فى العصور القديمة، وهو عبارة عن بناء صخرى جيد يصله بسطح الأرض وادى الجزى القريب من حورا برجه ـ أو هضبة صحار كما نسميها - إلى الشاطئ بمسافة تبلغ من أربعة عشر إلى خمسة عشر ميلا، و آثاره مازالت موجودة إلى الآن، وقد لاحظت مثل هذا البناء بجوار جبل غرابة.
الحاكمة
وصحار معروفة بين العرب بأنها الحصن المدافع عنهم ضد الفرس عام 1743 بقيادة أحمد بن سعيد مؤسس أسرة آل بوسعيد الآن لعمان، وليس فى المدينة ميناء أو مرفأ للسفن الوطنية
وقد تم بناء مدخل قوى للقلعة التي تضم مقر إقامه الحاكم، وهى عبارة عن سهل مربع، وفى الطابق الثانى من القلعة يوجد ضريح السيد ثويني بن سعيد ولكنى لم أره حيث كانت الحجرة قد تهدمت. ومن السطح شاهدت منظرا بديعا يحيط بالمدينة، فهناك حزام من أشجار النخيل والحدائق والمزارع يحيط بشاطئ البحر لمسافة ثلاثة أميال، بينما يرتفع السهل تدريجيا – في الخلفية – حتى يتلاقى مع نهايات السلسلة لجبل الحجر. وقد بدأت فى الصباح وفى حوالى الساعة العاشرة زيارة المقر الريفي للإمام