الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

450

ثلاث ساعات وعلى بعد أربعين ميلا من البريمى تنتهى هنا صحار.

وبمواصلة السير جنوب وادى الجزى وصلنا، والليل يرخى سدوله، إلى الغرابة التي تقع بقاياها القديمة على بعد ساعة ونصف، والتي كنت قد قررت زيارتها، وهذه الأطلال التي كانت لدى فرصة استكشافها كانت من أعظم الآثار التي يمكن وجودها حسب اعتقادى • والتل ليس مرتفعا، وربما يصل إلى مائتين وخمسين قدما، وفوق قمة التل القريبة هناك حصن يمتد على مسافة نصف ميل، مازالت جدرانه موجودة على ارتفاع من قدمين إلى ست أقدام، ويمكن ملاحظة السهل من المباني في أعلى مكان عبر صف الحصون، وهناك بعض الأبراج الدائرية الصغيرة ومازال العديد منها واضحا رائعا، وهناك مدفع صغير وصهريجان، واحد منهما فوق القمة تماما، وهو على شكل مستطيل، والآخر بيضاوي الشكل ولكن أسفل التل، وكلاهما صغير، وإذا تم تنظيفه فإنه يمكن استخدامه، وقد بحثت دون جدوى عن بئر أو صهريج يستخدم لتخزين الماء، وإلى أسفل تلك النقطة العالية هناك قوس منخفض فى الجدار، ولا يبدو أنه كان البوابة، وهناك قوس وبرج آخر أسفل، ولكنه مصنوع من الصخور الموضوعة فوق بعضها دون استخدام الإسمنت

وليس هناك شك، حسب ما أعتقد، فى تطابق جبل غرابة أو خلج السوق مع جيمستجرد الميناء العظيم في أرجاء الجزيرة العربية في القرن السابع، ففى تلك الفترة وطبقا لما كتبه روس عن عمان أنشأ الفرس سواحل الباطنة من صحار إلى الرستاق، وكان المرزبان أو الحاكم يقيم فى جيمستجرد كمركز للقوة بالقرب من صحار. وفي هذا المكان قابل رسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم الحاكم، وعند رفضه قبول الإسلام تم الاستيلاء على جيمستجرد، وبالتأكيد كان لموقع وقوة جبل غرابة أهمية عظيمة فى تلك الفترة، حيث كان يسيطر على كل الجزء الشمالي من الباطنة، ويمكن رؤية عدد قليل من مساحات الأراضي المزروعة بالقرب من