الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

—

- 451 -

-

تلك الأطلال، أما السكان العرب فقد كانوا مشتبهين فينا. وعلى أية حال فقد نجحنا أن نطمئنهم، وسرنا إلى مقر الشيخ، وبما أننا كنا متأخرين فقد عدنا إلى السفينة بسرعة.

وفى اليوم الحادى عشر نزلت مرة أخرى، ولكن تم نزولنا هذه المرة على الناحية الجنوبية من الجزيرة، وكان علينا أن نشق طريقنا وسط طريق ضيق من خلال غابة طولها نصف ميل تقريبا. وترتفع الأرض ويزداد المستنقع بحيث حجبت القرية عن الأنظار، ويوجد فيها نحو 150 منزلا بيضاوية أو مستديرة الشكل مبنية من سعف النخيل والحصر، ومشبكة بالحبال، ولا توجد فى القرية بيوت من الصخر ويجلب الماء إلى القرية من مكان يبعد أربعة أميال إلى الشمال، ويتم نقله داخل خزان، وتقوم الجوارى بالأعمال وهن كثيرات هنا، وقد تذوقت الماء داخل وعاء من المحار فوجدته عذبا ولكنه غير نقى، وكان الشيخ متحفظا معى في الحديث، ولكني عرفت بعض المعلومات من قبائل حكمان والأمين فيما يختص بالقبائل ومجارى الوديان التى كانت تصب داخل البحر العربي أو البحر الحدري كما يسمونه هناك، ولا يوجد نخيل أو أشجار أخرى أو مزارع في الجزيرة ورغم منظر الجزيرة اليابس فقد كان هناك حركة تبادل تجارى مع أدم والقوافل تصل باستمرار بحمولاتها من البلح للتصدير. وتتركز التجارة مع زنجبار ومسقط والمحاصيل التي تصدر هى البلح وزعانف الأسماك والأسماك المملحة والملح والسلاحف.

إن الموقع المنعزل ماهوت يضفى عليها حصانة من نجمات البدو، ولا شك أن هذا هو السبب الذى أدى إلى اختيار الجزيرة للاستيطان رغم عدم وجود الماء فيها، وقد قال لى الشيخ، إنه انفق أموالا كثيرة للبحث الماء، غير أنه لم يحصل إلا على ماء مالح. وكان كل العرب الذين تحدثت إليهم مجمعين على أن تسمية المنطقة بغبة حسيبس يعود إلى نمو الأعشاب البحرية (الطحالب البحرية (وليس إلى الأعشاب التي تنمو

عن