الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢—
452
-
على الساحل، رغم أن الأعشاب الطويلة تنمو بكثرة في المناطق المجاورة وتشكل علفا للماشية من الإبل والماعز. وقد غادرنا ماهوب في نفس اليوم ووصلنا مرباط يوم 14 • وقد حضر قائد الحصن وثلاثة مواطنين من جماعة الخوجا وذكروا بأن كل شيء على مايرام. ويبدو أن البيوت الحجرية معظمها مخازن، وللشبابيك جوانب عريضة تحيط بها وقد بنيت لكي تقاوم غارات البدو.
بيع
وبعد الظهر توجهت أنا ولانج لزيارة ضريح السيد زبير بن عبد الله الهاشمى، وكان الضريح متهدما وتاريخه قد محى، وأبلغني المواطنون الخوجا أنهم نزحوا من بومباي، وأنهم يتاجرون بنجاح مع بدو القرا في الأرز والأقمشة والنحاسيات وغيرها، ويبادلونها باللبان والصمغ والسمن، وينقسم اللبان الذى يتعامل فيه البدو إلى ثلاثة أصناف نجدى، ورسامي، وديزونى، والأول هو الأجود، وتنمو بعض أشجار اللبان من على بعد ساعتين من هنا لكنها توجد بكثافة أكثر على المرتفعات، والسواحل الصخرية فى مرباط تعج بالأربيان وجراد البحر والسرطان (الكابوريا) كما ذكروا لى أن البدو كانوا يسببون المتاعب فى الماضى غير أنه منذ أمر سلطان مسقط ببناء الحصن وزوده بحامية عسكرية صغيرة، كف القرأ عن خلق المشاكل.
زرنا ضريح محمد على ويبعد مقدار نصف ميل عن الحصن وهو بناء كبير ويحتفظ بجماله وعليه كتابة تشير إلى تاريخ 556 هـ (1160 م) وتوجد منابع مياه قليلة بالقرب من المكان ويستمد أهل القرية حاجتهم منها.
كما ذهبت مع لانج لمشاهدة جزيرة الحلانية التي تبعد 199 ياردة من الشاطيء، وفوق الجزيرة صخرة غير ثابتة غريبة الشكل، وترتفع خمسين قدما عن سطح البحر وهى وعرة وانحدارية، وعلى الحرف في الأرض المقابلة توجد بقايا حصن لكن لا توجد عليه كتابة. وفى نفس ذلك الحرف