الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

-

- 454

-

في البلاد، وأكبر منطقة أثرية وأهمها على سهل ظفار تغطى مساحة ميلين تقريبا بين الحفا ودريز، وتبلغ مساحتها نحو نصف ميل، ولاتزال أبراج الحصن والجامع قائمة فى بعض أجزائها، ويمكن التعرف على سور البلدة

ومبنى جماركها والخندق بوضوح. وقد قمت فى البداية بفحص الجامع وهو مبنى كبير له أعمدة مستديرة وخماسية، ترتفع ثمانية أقدام ولها قواعد وتيجان، ولايزال المحراب قائما والمدخل غير أن الشاهد وهو كتلة

كبيرة طولها ستة أقدام وتربيعتها نحو قدم ونصف قدم كانت ملقاة على الأرض، ولايزال الخط الأول والأقل قيمة من الكتابة على اللوحة واضحا بما فيه الكفاية، غير أن السطور السفلى قد تآكلت، وقد طلبت قلب الكتلة وتنظيفها بالماء غير أننا لم نستطيع تبين تاريخها

أما الجزء الغربي من هذه البقعة فهى مغطاة بأنقاض الجزء الأسفل وغير المسور من المدينة القديمة، غير أنها ليست ذات أهمية إذ أنها لا تضم بقايا معمارية أو نحتية، ولما كانت الأحجار الجيرية التي بنيت بها المنازل قد اسودت بفعل الزمن فانها تبدو كئيبة وداكنة المنظر

وإن الجزء الشرقى من المدينة والذي بنى على شكل مربع وهو الذي يضم الجامع ومبنى الجمارك فأنه أهم جزء وأكثر جاذبية، وفيه رأينا اللوحات المنحوتة والأعمدة المنقوشة ونصوصا من القرآن الكريم وغيره من الأدلة التي توحى بوجود فئة متحضرة من الناس.

أما الحصون أو وسائل الدفاع فتتكون من خنادق واستحكامات

و متاريس على جوانب ثلاثة، بينما تقف القلعة على ربوة ترتفع 100 قدم، وتعرف حتى الآن باسم الهشم، وهى مربعة بحوائط عريضة، ولها بابان أو مدخل يطل أحدهما على الشرق، ويطل الثانى على الغرب، كما توجد بئر بعمق 30 قدما على الجهة الشمالية الغربية، ولاتزال أساسات مبنى الجمارك قائمة بما فيها المدفع المواجه للناحية الشرقية.

6

6