الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥-
455
—
أما الخليج الذي يحمى المدينة من الجهة الشمالية والشرقية فهو على أية حال يستحق اهتماما خاصا، إذ أنه مما لاشك فيه أن وجوده هو الذى حدد بموجبه الموقع الأصلى للمدينة، ويبلغ طول الخليج مائة ياردة، والماء فيه عذب جدا، وهو الذى يستخدم لتزويد السكان بالماء. وعلى الجانب الغربي يوجد خندق بنى الأغراض الدفاع وهو يمتد من الخور الى البحر، وخلف هذا توجد قناة يجرى من خلالها الماء لرى الحقول، وعلى فم الخليج حاجز، ولو أزيل هذا الحاجز أو السد فان الخليج سوف يصبح مرة أخرى مرفأ أو مرسى للسفن
وليس ثمة شيء يمكن أن يساهم فى رخاء ظفار وازدهارها من بناء مأوى حقيقية للسفن، نظرا لأن الميناء الحالى غير مأمون وحركة الموج فيه عنيفة جدا، مما يضطر السفن الى التوجه الى مرباط، وبالتالي فان حركة التجارة تعانى من الخسارة. ولقد أكد لى عرب هذه المنطقة بأن الزوابع التي عصفت على المكان قبل 30 عاما سببت فيضانا عنيفا اكتسح معه الجمال والأغنام والماشية وألقى بها فى البحر، وتمخض عن تهدم الحاجز وتخريب الخليج. كما أكدوا أن عملية الفيضان قد كشفت عن سلسلة حديدية متينة كانت ممدودة عبر الخليج أمام الجمرك، وان تلك السلسلة اذا ما صدقنا الحكاية كان القصد منها حماية السفن الداخلة الى الخليج خلف مبنى الجمارك ولكنها كانت تلوث المياه العذبة فى الجزء الأعلى من المنطقة والذي كانت تستمد البلدة مياه الشرب منه. وكان الخليج مليئا بالأعواد وغيرها من المواد التي تسمى هناك بالكشط بينما الأعواد التي رأيناها تشبه الأعواد الموجودة في خليج عدن. وحسب رواية السكان فان أسرة المنجويين هي التي أسست تلك المدينة، وهى التى وصلت الى أوج قوتها في القرن الخامس من الهجرة، كما أنها الآثار الوحيدة المتبقية للاحتلال الأجنبي في كل