الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

-

459 -

وفى صباح اليوم الثانى والعشرين كنا نسير غير بعيد عن رأس شربيتات، وكان البحر مضطربا تقريبا، وكان الطراد يجرى بسرعة أربعة عقدة في الساعة في اتجاه ريح وتيار لايزال ضدنا، وكانت منطقة شربيتات تعتبر الحدود بين قبيلتى المهرة والجنبة، وفى الساعة الثامنة من يوم 27 وصل فيلوميل الى مسقط.

وفي العام التالي وبعد أن وافقت حكومة الهند على تقديم الهدايا الى سلطان كشين وغيره كتقدير على تكريمهم لبحارة الطراد إيرى الذى تحطم بالقرب من رأس فرنك غادرت مسقط متوجها الى ذلك المكان على ظهر الطراد دراجون، والذى تفضل قائده الكابتن إيسون بتوصيلي يوم 10 ديسمبر 1884، وعند رسو السفينة فى كشين، يوم 15 خرجنا أنا والكابتن إنسون الى منزل على بن عبد الله بن سالم بن طواري العفرير، وقد استقبلنا بطريقة مهذبة وبعد أن شكرنا على الحماية والمعاملة الكريمة التي لقيها منه بحارة السفينة إيرى، وقد قدمت اليه الهدية التي جئت بها اليه، وهى خنجر مرصع بصقاع ذهبية وغيرها من الأشياء. وقد أجاب سلطان أنه سر جدا بأن عمله قد لقى الاستحسان والتقدير من الحكومة، كما ذكر بأن منطقة نفوذه تمتد ساحليا من مسينات الى رأس ضربة على. ووعد بأن البحارة الأوربيين الذين تتحطم سفنهم سوف يلقون الأمان وحسن الضيافة لدى أهل الجزيرة. كما بدا لنا الشيخ أنه واهن وعاجز ولا يستطيع التحدث بالعربية، وكان هناك قاض مسن هو الذي يتحدث نيابة عنه، وكان الحاكم الفعلي للجزيرة. أما عبد الله بن محمد الذي سبق أن أنقذ بحارة إيرى فوصل الى الاجتماع وأخذ فى تقبيل الحاكم وغيره من الأعيان بطريقة حك الأنف.

أما كشين فانها جزيرة نائية فيها نحو 200 بيت من الطين شيدت فوق الرمال كما أن فيها عشرة مساجد بعضها فيه مغارات. أما المواد الغذائية