الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

- 458

—

يوم 19 نوفمبر:

بعد مغادرة مرباط مررنا بجنجلى وسدح حيث أيضا تعتبر خورا وقرية صغيرة، وفى اليوم الثانى وصلنا الى الحلانية وهي أكبر جزر مجموعة كوريا موريا،، والجزيرة المأهولة الوحيدة بينها، وسرت مع لانج الى أكواخ الجزيرة وكانت أكثرها بدائية، كما كانت بيضاوية الشكل أو مستديرة بقطر ستة أقدام وبعلو ثلاثة الى أربعة أقدام ومبنية بأحجار غير مفكوكة وتغطيها سقوف من الحصر مثبتة على أعمدة من العصى وعظام الأسماك ويكاد لا يستطيع الانسان أن يجلس فيها مستقيما، وفى هذه الأكواخ المتواضعة وفى بعض الكهوف يعيش سكان هذه الجزيرة معتمدين في معيشتهم على الأسماك والمحار ولبن الأغنام وأحيانا يقايضون أسماكهم الجافة بالبلح والأرز مع السفن العابرة. وعدد السكان 36 فردا ويتألفون من 5 رجال وعشرين امرأة و 11 طفلا، امرأتان منهم من قبيلة بني خلفان وتعتبران ملكتا الجزيرة، ورئيس الجزيرة هو حمد بن مبارك، وهو الشخص الوحيد الذى يتحدث العربية بينما يتكلم الباقون لغة المهرة، وقد ذكر لى بأن السكان كلهم قد جاءوا من الساحل المقابل لمرباط وحاسك، وكانت لديه أوراق كثيرة، وقال ان عامل التلغراف ام. اج • نيكولاس قد أخذ معه الأوراق عندما أقفلت المحطة سنة 1861 جميع يصطادون الأسماك بالسنارة، وليست لديهم قوارب أو زوارق أو شبكات. وتوجد بالجزيرة ثلاثة أو أربعة آبار، كما توجد على الجانب الشرقي من الجزيرة أنقاض مدينة مما يعنى أن سكان الجزيرة كانوا أكثر عددا في الماضي، وقد شكا حمد بن مبارك من سفن العرب التى كانت تصل من ساحل القراصنة، وعلى الأخص من دبى وعجمان، وكانت تعتدى عليهم وتنهب ممتلكاتهم. وكان بالجزيرة نحو 200 الي 300 رأس غنم، بعضها كان متوحشا جدا، بينما القسم الآخر كان فى رعاية النساء والأطفال، وقد سر سكان الجزيرة مما حصلوا عليه من هدايا السكر والأرز والتبغ والأقمشة القطنية.

وهم