الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

- 462 -

خطر وان الكثيرين على ما يبدو يهلكون بالسقوط الى البحر تحت السلسلة، وفى الليل تضفى الأنوار التي يستخدمها أهل الجزيرة منظرا فريدا على المكان، وهى الدليل الوحيد على وجود جماعات تستوطن هذا المكان نظرا لأن الكهوف لا تظهر في النهار

بود

وفى نشتون حيث رسا الطراد فيما بعد، قابلت أحد رجال سالم بن مبارك وهو نفس الرجل الذى أنقذ وقدم الطعام لبحارة «اس • اس • سايث أوف باث» فى شهر يونيو سنة 1883 بالقرب من رأس صوقرة. ولقد أعرب هذا المواطن عن عميق شكره على المعاملة الكريمة التي لقيها من رجال الطراد واهتمامهم به عندما قابلوه في بومباي، معقبا على أنه أن كان صيادا فقيرا أصبح الآن تاجرا وعمدة القرية. ثم تأكدت فيما بعد أن قصة ثراء سالم بن مبارك قد انتشرت على طول الساحل، ويمكن التوقع بأن الموقف الذي اتخذه بشأن هذه المسألة وبشأن الطراد ايرى قد يكون له تأثير على تشجيع العرب لتقديم المساعدة الى الأوربيين الذين قد تتحطم سفنهم على السواحل العربية وكسب صداقتهم. أما الطراد ايرى فيبدو أنه ارتطم بساحل أو شعب بالقرب من خليج نشتون ثم انحرف الى عمق البحر فيما بعد، غير أن التغليفة النحاسية لسلندراتها كانت لاتزال ظاهرة. وقد أخبرنى سالم بن مبارك بأنه لم يكن موجودا في نشتون عندما تحطم المركب. أما محمد وموسى الرئيسان فقد تسلما هداياهما في نفس الوقت الذى تسلمها فيه الشيخ عوض شيخ ضحيوت وكان قد قام بإيواء بحارة الطراد بعد أن غادر الأخيران نشتون •

ويوجد

في ضحيوت حيث رسا الطراد لقضاء الليلة مبنى كبير مربع أو حصن وهو المكان الذى أقام فيه البحارة أثناء وجودهم، والقرية صغيرة

ولكنها مزودة بالماء.

وفى يوم 18 ديسمبر: تحركنا نحو دمكوت، وهي قرية بها مائة كوخ