الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

- 463 -

وتقع على مدخل أحد الجروف، ويسمى شويقه، وتوجد أيضا بحيرة تستمد ماءها من مياه النهر غير أن الماء ليس عذبا فى الجزء الأسفل من المكان. ولقد اصطحبنى إنسون الى الشاطئ وسرنا إلى بيت الشيخ، ولكن، الشيخ أو المقدم لم يكن موجودا هناك، وكان نائبه رجلا هرما وعاجزا، ولكنه قال لنا بأنه يتذكر زوارق» يالينوروس» التي كانت تقوم بأعمال المسح على الساحل، غير أنه لم يشاهد سفينة في دمكوت بعد ذلك، كما أن أحدا من رجاله لم يشاهد باخرة من قبل. وقد سلمنى الشيخ قائمة بأسماء قبائل المهرة، والطريق من غيثه الى تريم، والمقبرة قديمة وتقع فيما بين البحر والبلدة وكبيرة، ويعتقد انها تعود تاريخها الى ما قبل الإسلام، وفيها حركة تجارية محدودة، غير أن أهلها في فقر مدقع، ولا يملكون إلا قليلا من الجمال والأغنام والأبقار وصادراتها السمن الطبيعي وزيت سمك السردين واللبان

وبعد أن مررنا برأس شجر أو الشجر الذى يشكل الحدود الجنوبية لحدود سلطان عمان، وصل الطراد دراجون صلالة وألقى مرساته فيها يوم 19 ديسمبر 1884. وقد نزلت الى الشاطئ بصحبة انسون لمقابلة الوالي الذي ذكر لنا أنه الآن يعيش فى سلام مع فخور زعيم القرا وبأن هذا الزعيم قد سدد كل ما عليه من مستحقات، وفى حينه لم يكن أحد من التجار الهنود موجودا فى المدينة حيث كانوا قد توجهوا الى مرباط فى مهمات تجارية، ولهذا انسون لمعابنة آثار البلاد وتصويرها، وأخذت معى ثمانية أفلام تم طبعها في مسقط فيما بعد. ولقد قمت بفحص المقبرة للعثور على أضرحة المنجويين غير أننى لم أعثر على شيء. وكثير مما في هذه المقبرة يعود تاريخه الى القرن الثاني عشر الهجرى، غير أنه لم يبق أثر لأضرحة أى من المنجويين أو الحبوضيين على ما يبدو.

ذهبت مع

وغادرنا صلالة فى نفس المساء متجهين الى دريز حيث نزلت إلى الشاطيء في اليوم التالى، وقد قابلت هناك القاضي السابق سيد أحمد.