الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥11901
انشق الى نصفين فنزل أحد النصفين الى سفح الجبل حيث عاد الجزءان، فالتقيا، وواصلا جريانهما، وبعد ذلك رست احدى سفن الحجاج المسلمين والتي كانت قادمة من الخليج الى سيلان فى مدينة كرانجانور، وعندما استقبلهم ملك البلاد روى أحد الحجاج، ويدعى الشيخ سراج الدين، قصته للملك مما دعاه الى اعتناق الإسلام، وعند مرور هذا الشيخ بكر انجانور في طريق العودة طلب منه الملك إعداد سفينة للقيام برحلة وبعد ثمانية أيام ركب الملك السفينة ومعه الشيخ ومرافقوه متوجهين الى الشحر على الساحل العربي، ومن الشحر توجه الملك بارتمال الى ظفار حيث استقر هناك، غير أنه بعد مضى بضع سنوات قرر العودة الى بلاده ليجعل أهله يعتنقون الإسلام غير أنه أصيب بداء قاتل فمات، ولكنه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة حث مرافقيه، ومنهم مالك بن دينار وغيره، أن ينفذوا وصيته ويقوموا بالتبشير للإسلام في مليبار
وقد تأكدت تواريخ هذه الوقائع على ما يبدو، فالمعروف أن الملك شاريمان باريمال غادر الهند فى سنة 210 هـ (25 أغسطس 825 م) وأقام في الشحر عامين ثم وصل ظفار فى سنة 212 هـ (827 م) وتوفى فيها سنة 216 هـ (831 م). وكما يقال فان هذا الملك قد تسمى باسم عبد الرحمن بعد وصوله الى الشحر، وتعنى لفظة السامري (العجل» وتطلق على عباد البقرة، ولعلها اقترنت بياريمال بحكم كونه هندى الديانة قبل اعتناقه الإسلام، كما أنها اختلطت بلفظة زامررين، وهو اللقب الذي أطلقه البرتغاليون على ملك كاليكوت، غير أن اللفظة الأخيرة مشتقة السنسكريتية.
من
و من دريز توجهنا الى طاقة حيث نزلت الى الشاطيء في أحد القوارب الساحلية وقابلت سيد عبد الله شقيق الشيخ سيد علوي الذي كان متغيبا في الجبل، وأن جد هذين الزعيمين هو أبو بكر الذي نزح من عينات في (م 30 - الخليج: بلدانه وقبائله)