الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

—

- 464

الذي أدلى الى ببعض المعلومات عن القرا والسامريين، فقد ذكر بأن السامرى كان كافرا فأسلم، وأن البركة تعود اليه في المطر الذي هطل على ظفار لأول مرة، أما قبل ذلك فإن ظفار لم تعرف ماء السماء، ولهذا فقد أصبح قبره مزارا للناس، ويحج اليه كافة الناس من مختلف الفئات والمستويات الاجتماعية، وقد أضيف اسمه في سجل أسماء الأمراء والعلماء، كما أن الناس يتوسلون له ليدعو رب العباد عندما تكون الأرض في حاجة ماسة الى الأمطار.

ويقع ضريح السامرى فى مكان يبعد نحو نصف ميل من البحر ويحيط به سور غير مسقوف وحجم القبر 18 قدما فى 4 أقدام ويقع على الجبهتين الشمالية والجنوبية، وتعلوه صخرة سوداء (شاهد) من الجير أو البازلت الأسود، والكتابة عليه غير واضحة، وتاريخ الضريح الذي يقع في الجزء الأسفل منه قد انمحى، بينما يوجد أسفل الضريح تجويف أو فتحة للمصباح الذى يستمر مضيئا طوال العام عن طريق المريدين، وقد تهدم سقف المبنى منذ سنوات عديدة، غير أنه في العام الماضى رأى أحد العبيد واسمه سعيد، وليا فى منامه حذره بأنه اذا بقى الضريح مكشوفا ومعرضا للشمس فان البلاد سوف تصاب بالقحط، ولهذا فقد افتتح الأهالى اكتتابا ثم بموجبه جمع بعض المال وأجريت بعض الاصلاحات للضريح، غير أن تجديد السقف كان يتطلب مالا أكثر لم يكن متوافرا. ولعل أو فى معلومات عن هذا الوالى والذى يعتبر ضريحه المزار الأكبر، هي التي وردت فى مؤلف دبليو لوجان بعنوان «مليبار» وانه لمن المهم إعطاء صورة عن هذا الحادث الذي اقترن بقصة اعتناق السامري للإسلام.

فقد رأى الملك شاريمان بيريمبل آخر ملوك كرانجانور رؤيا في احدى ليالي اكتمال البدر، وأنه عندما وصل البدر فى مجراه الى منتصف السماء