الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧1
- 467 -
قبر النبي هود أو قبر صالح بن هود، وأن التشابه بين هذا الاسم واسم الجبل الأكبر جبل حبروت يؤكد الفكرة القائلة باحتمال اشتقاق أحد الاسمين من الاسم الآخر. ولعل اسم الجبل قد يبرهن على قصة قبر ذلك النبي أو ربما لفظة جروى تحريفا لقبر هود
كان
ان الساحل بين رأس مرباط وحاسك غير مأهول وقد تحولت بلدة حاسك القديمة الى أنقاض وآثار. ولقد لمحنا بعض الأفراد يختبئون بين الصخور غير موافقين على الخروج ولكنهم أخيرا خرجوا، وقالوا انهم من قرا المشاعنة، وأنهم كانوا يرعون بعض الجمال والأغنام إلا أنهم لم يستطيعوا أن يدلوا بأية معلومات عن تاريخ المكان فيما عدا أن القراصنة قد اجتاحوه، وأخذوا النساء والأطفال عبيدا. وكانت الآثار التي أشرت اليها على الضفة الشمالية للوادى على بعد ميل من البحر. كما أن معالم البلدة لم تكن تحيط بها أسوار وكانت لاتزال واضحة، والمنازل صغيرة ومبنية من الحجر الأسود، والمبانى التى لا تزال باقية هى مبانى المساجد، ودكان لأحد الصاغة، وقد قام العرب بتحديد تلك الأمكان لي، كما كان هناك برجان مستديران للمراقبة، وقد أقيما فوق قمتين كل منهما على أحد الضفتين وتطلان على البلدة، غير أننا لم نعثر على ماء عذب بالقرب من الأطلال. ويقع سوق البلدة قريبا من الشاطئ فى رأس حاسك وذلك لقربه من مرسى السفن والميناء
وفى جزيرة الحلانية التى نزلنا فيها من بعد، نزلت والكابتن انسون ولكننا وجدنا الأحوال الاتزال كما هي عندما زرناها سابقا في سنة 1883، وقد تجمع الناس لتقبيل الأيدى، وقد تعرفوا على أولئك الذين جاءوا من قبل على الطراد فيلوميل، ولم يقدموا لنا أية شكاوى، وقالوا ان عرب الخليج قد كفوا عن إيذائهم منذ السنة الماضية، غير أن عدد السكان قد تناقص الى النصف، ولم يبق فيها غير خمسة رجال واثنى عشر ولدا وسبع عشر سيدة. وقد طلب الرجال منى سنارات لصيد السمك، وقالوا بأن