الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨- 468 -
التي يستعملونها لصيد السمك عندهم مصنوعة من عيدان الأكاسيا وتسمى جاجور وذكر لى إنسون إنه عد 200 قبرا في المقبرة القديمة. وفى الظهيرة عدنا الى الطراد، وأقلع بنا الى رأس قرقاو، الذي وصلنا اليه في الساعة الرابعة مساء، وقد جاء الناس لا ستقبالنا على الشاطئ وكانوا في غاية الود، وقالوا بانهم كانوا يرقبون بين الصخور اقترابنا، وكانوا يأملون أن تتحطم سفينتنا فيستطيعون نهب محتوياتها، إلا أن أملهم خاب عندما رأوا السفينة سالمة لم يصبها شيء، وسكان هذه المنطقة كلهم من الجنبة، وذكروا بأنهم دائما يأتون الى هذا المكان فى فصل الشتاء ويعودون شرقا عند اقتراب موسم الحصاد، يدينون بالولاء لزعيمهم سيف بن حمد. وكان عدد كبير من المهرة والعوامر ينتقلون فى المنطقة الداخلية غير البعيدة عنا، غير أن حدود المهرة المعترف بها هي رأس الشويمية كما ورد في الخريطة غير أن هذا الاسم غير معروف للبدو
، وهم
ويوم عيد الميلاد 25 ديسمبر عدنا الى الشاطئ وتحدثت مع زعيم الجنبة الذي سلمنا قائمة بالأماكن الواقعة فيما بين ريخوت ورأس مدركة، وقال إن هناك واديا كبيرا يسمى وادى عنينة شرقى سفيره الذي يتدفق نحو الغيزة التى لا تبعد كثيرا عن العنيزة حيث تم انقاذ بحارة نايت أوف ذى باث. وقد أجابني شيخ الجنبة على سؤال وجهته اليه بأن الحسينة لا يتعدوا غربا رأس حاسك، ويمتد وادى عنينه مسيرة ثلاثة أيام ويلف في اتجاه الغرب، ووراءه سلسلة من المرتفعات المنخفضة. وبعد الظهر تجولت مع إنسوى حتى وصلنا بحيرة لقيت التى تمتد ميلا واحدا طولا، وتستمد مياهها من وادى غزالة وماؤها مالح فى جزئه الأسفل والبحيرة مليئة بالأسماك
التي يتغذى منها كثير من جنود مالك الحزين والغاقة والطيور المائية