الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٩

—

79 -

وأعقب ذلك خضوع أهل عمان لسيطرة الحجاج وتعرضهم لعمليات اضطهاد قاسية انتقاما للمقاومة العنيدة الباسلة التي أظهروها ضد

الخليفة.

وقد غمرت الحجاج السعادة فى الانتصار الذي حققه جيشه على العمانيين بعد نكسات وهزائم عديدة، وقد عين على عمان الخيار بن سبرة المجاشعي، ومنحه لقب أمير، كما فرض ضريبة جديدة على العمانيين بالاضافة الى الزكاة.

بعد

هذا

الفتح الذى أسفر عن تشريد عائلات الأزد، قرر عبد الملك بتحريض من الحجاج بن يوسف أن يمد سيطرته إلى الهند، ولما كان جزء كبير من ساحل مكران قد خضع بالفعل لبني أمية، فقد عين الحجاج سعيد بن أسلم بن زرعة القلالى حاكما على ساحل مكران، وأعطاه التعليمات بمواصلة الحرب، وقد قام سعيد باعدام شخص يدعى صفن بن لام الحمامى، وينتمى إلى أسرة العوفى العمانية ذات النفوذ، وهي من بنى عصمة. وقد ثار على ذلك العمل محمد ومعاوية نجلا حراص العوفي - وهاجما الوالى سعيد بن أسلم وقتلاه واستوليا على السلطة. وبمجرد أن أبلغ الحجاج بن يوسف بذلك الحادث أمر باعتقال سليمان العوافي من أهل البصرة واعدامه، كما اتخذ فى الوقت نفسه اجراءات صارمة لتأكيد سلطته وذلك بإيفاد جناح بن سبرة التميمى على رأس قوة عسكرية وأمره بالتوجه إلى كرمان.

هذا

حل محمد بن هارون بن زرعة المعمرى محل مجاعة، وفى عهد محمد قام بعض القراصنة من السند بالهجوم على ثماني سفن كانت في طريقها من سيرلانكا بشحنة من الهدايا للخليفة ونهبوها، وعندما بلغ الحجاج ذلك سير حملة بقيادة عبيد الله بن نبهان لتأديب القراصنة، غير أن الحملة هزمت، وذبح قائدها عبيد الله باشتراك بعض العمانيين،