الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٨هرب سعيد بن عباد الى الجبل الأخضر غير أن مجموعة من الجيش
ــد
النزارى تعقبته الى هناك وحاصرت قواته. أما سليمان الذى كان قـ طهر منطقته من الغزاة فى الناحية الشمالية من عمان وبلغه وصول مجاعة فقد عاد الى الباطنة، وعند وصوله الى مسقط وجد أسطول الخليفة الذي يتكون من 300 سفينة راسيا فى الميناء، فهاجمه وتمكن من اقتحام وتدمير وحرق نحو 50 سفينة من الأسطول، بينما خرت بقية السفن الى عرض البحر.
وبعد أن تمكن سليمان من القوة البحرية لخصمه، تحرك بقواته الى وادى سمايل فى محاولة لانقاذ أخيه سعيد. وكانت قوات مجاعة بن شعوة ترابط فوق التلال، ويبدو أن جيش مجاعة كان قويا وكان قد وزع توزيعا استراتيجيا، ولهذا فلم تسفر المعركة التي نشبت بين الجانبين عن نتيجة حاسمة، وفى النهاية ادرك مجاعة أن مركزه غير مضمون، فقرر أن يتراجع وهكذا انسحب من مواقعه عبر ساحل الباطنة وتوجه الى جلفار
علم الحجاج بهزيمة مجاعة في موقعة أبو ظبي على يد الإمام سليمان بن عباد، وأصيب بخيبة أمل كبيرة، الا أنه لم يستسلم، وأخذ على الفور في إعداد قوة أخرى بنحو 5000 فارس، وعين قائدا عليها عبد الرحمن بن سليمان الذى تحرك على الفور متجها الى عمان عبر طريق الصحراء، وفى سمايل التقى الجيشان. وبوصول القائد الجديد عبد الرحمن الى ميدان المعركة وبجيش قوى تغيرت الصورة، وتمكن مجاعة من استئناف هجومه على العمانيين الذين كانوا قد انهكوا من طول القتال، واستنزفت من جراء المعارك المتواصلة، التى كانوا يخوضونها دفاعا عن، كما أن وصول امدادات جديدة الى قوات الحجاج قد أثر على معنوياتهم، ومن ثم فقد قرر الأميران الجلنديان وقف الحرب ومغادرة البلاد، وهكذا خرجا من عمان، هما وعائلاتهما واتجها إلى شرقى إفريقية، وهناك قضيا بقية حياتهما. وهكذا كانت النهاية لحكم أسرة الجلندى
قواهم
بلادهم
في عمان.